إيثار خليل إبراهيم إبنة مؤسس حركة العدل والمساواة هاجمت قائد الجيش متهمةً إياه ما وصفته بـ”عنصرية النظام..
تتزايد في الآونة الأخيرة أحاديث غير مؤكدة عن وجود حالة من الإحتقان الصامت داخل أروقة الجيش السوداني وتحالفه مع بعض الحركات المسلحة، في وقت حساس تشهده البلاد مع إستمرار الحرب وتعقد المشهد السياسي والأمني. هذه المزاعم، التي تتداولها منصات التواصل الإجتماعي وبعض الدوائر السياسية، لم تجد حتى الآن تأكيدا رسميا، لكنها تعكس حالة من التوتر وعدم اليقين التي تحيط بالعلاقة بين مكونات المعسكر الواحد.
ويأتي هذا الجدل متزامنا مع تصريحات مثيرة للجدل أدلت بها الدكتورة إيثار خليل إبراهيم إبنة مؤسس حركة العدل والمساواة السودانية، المنتمية لأسرة قيادية في حركة العدل والمساواة، والتي هاجمت فيها قيادة الجيش بشدة، متهمةً ما وصفته بـ”عنصرية النظام” والاستخبارات، ومحذرة من أن السياسات الحالية قد “تنقلب وبالا على الجميع”، بحسب تعبيرها.
تصريحات إيثار، التي نشرت عبر منصة “فيسبوك”، حملت لهجة حادة ورسائل سياسية واضحة، إذ أشارت إلى أن من وصفتهم بـ”أركان النظام” يعتقدون أنهم في مأمن، في حين أن “الخطر على بعد خطوات”، على حد قولها. كما
إستخدمت تعبيرات ذات طابع ديني ورمزي للتأكيد على إستمرار ما وصفته بـ”القضية” حتى النهاية.
يشير محللون إلى أن التحالف بين الجيش وبعض الحركات المسلحة، الذي تشكل في ظروف إستثنائية، يواجه تحديات تتعلق بتباين الأجندات السياسية والعسكرية
خلفيات التوتر المحتمل
يرى مراقبون أن مثل هذه التصريحات، وإن كانت صادرة من شخصية لا تشغل موقعا رسميا، إلا أنها قد تعكس حالة من التباين داخل بعض الحاضنات السياسية والعسكرية المتحالفة مع الجيش، خاصة في ظل تعقيدات تقاسم النفوذ، وإختلاف الرؤى بشأن إدارة المرحلة الراهنة.
ويشير محللون إلى أن التحالف بين الجيش وبعض الحركات المسلحة، الذي تشكل في ظروف إستثنائية، يواجه تحديات تتعلق بتباين الأجندات السياسية والعسكرية، إضافة إلى الضغوط الميدانية وتداعيات الحرب على الأرض، وهو ما قد يخلق بيئة خصبة لظهور خلافات مكتومة.
غياب التأكيدات الرسمية
في المقابل، لم تصدر أي بيانات رسمية من الجيش السوداني أو قيادات الحركات المسلحة تؤكد أو تنفي بشكل مباشر وجود خلافات داخلية أو توترات في العلاقة بين الطرفين، ما يجعل الحديث عن “إحتقان خفي” في إطار التحليلات والتقديرات غير المؤكدة.
ويؤكد مراقبون أن غياب الشفافية الإعلامية في مثل هذه الملفات يفتح الباب واسعا أمام الشائعات والتأويلات، خاصة في ظل الإستقطاب الحاد الذي تشهده الساحة السودانية.
في ظل ذلك، تبقى الأوضاع مفتوحة على عدة سيناريوهات
*ةبين الواقع والتأويل
وبينما يصعب الجزم بحقيقة ما يدور خلف الكواليس، يرى متابعون أن تصاعد الخطاب الحاد على منصات التواصل، خصوصا من شخصيات ذات صلة بمراكز النفوذ من جانب جيش الحركة الإسلامية والحركات، قد يكون مؤشرا على تحولات داخلية أو على الأقل تعبيرا عن حالة من عدم الرضا داخل بعض الدوائر.
في ظل ذلك، تبقى الأوضاع مفتوحة على عدة سيناريوهات، تتراوح بين إستمرار التماسك الظاهري للتحالفات القائمة، أو بروز خلافات إلى العلن في حال تفاقمت الضغوط السياسية والعسكرية.
حتى اللحظة، يظل ما يُثار عن إحتقان داخل معسكر الجيش وحلفائه في خانة “المؤشرات غير المؤكدة”، غير أن تزامنه مع تصريحات حادة من شخصيات مرتبطة بالحركات المسلحة يضفي عليه قدرا من الأهمية، ويستدعي متابعة دقيقة لتطورات المشهد في الأيام المقبلة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.