يأتي الثالث من مايو، اليوم العالمي لحرية الصحافة، ليذكّرنا بأن الكلمة ليست مجرد حروف تُخطّ، بل هي أمانة ثقيلة ومسؤولية جسيمة تجاه المجتمع والتاريخ. ونحن في صحيفة «عين الحقيقة»، إذ نحتفي بهذا اليوم، لا نحتفل بمناسبة بروتوكولية، بل نجدّد ميثاقنا الأخلاقي مع القارئ، ومع الحقيقة التي اخترناها اسماً ومنهجاً.
إن الصحافة اليوم تواجه أحد أصعب اختبارات تاريخها؛ حيث تختلط المعلومات بالشائعات، وتتسارع الأحداث في عالم رقمي لا يهدأ. وفي ظل هذه الأمواج المتلاطمة، يظل دور الصحفي المهني هو «البوصلة» التي تهدي الرأي العام، وتكشف الزوايا المعتمة، وتصنع الوعي الذي يُعدّ خط الدفاع الأول ضد التضليل.
ونحن في هيئة التحرير نؤمن بأن: الحقيقة لا تتجزأ، ونقلها بمهنية هو جوهر وجودنا.
والمسؤولية الاجتماعية تقتضي منا الانحياز الدائم لقضايا الوطن والمواطن.. كما أن الاستقلالية والنزاهة هما الرصيد الحقيقي الذي نبنيه مع متابعينا يوماً بعد يوم.
وفي هذا اليوم، نبرق بتحية إجلال وتقدير إلى كل الزملاء في «مهنة المتاعب» الذين يقبضون على جمر الكلمة في الميادين، ويواجهون الصعاب من أجل إيصال الصوت والصورة بكل أمانة. ونخص بالذكر أولئك الذين يمارسون عملهم في ظروف استثنائية، صامدين رغم الأزمات والحروب، ليظل «القلم» نابضاً بالحياة.
وستظل «عين الحقيقة»، كما عهدتموها، نافذةً للوعي، ومنبراً للثقافة، ومرآةً صادقةً للواقع.
فكل عام والصحافة الحرة بخير، وكل عام وأنتم، أيها المتابعون الأعزاء، في وعيٍ ومعرفة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.