كشفت مصادر صحفية مطلعة أن رئيس مجلس السيادة في حكومة بورتسودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، أجرى زيارة غير معلنة إلى الإمارات العربية المتحدة خلال الأيام الماضية، في إطار تحركات إقليمية وُصفت بأنها “حساسة”، لإعادة تموضعه السياسي والأمني.
وأفادت المصادر لـ«عين الحقيقة» أن الزيارة جاءت عقب جولة شملت مصر والسعودية وسلطنة عمان، إلا أنها تميزت بطابع سري لافت؛ إذ وصل البرهان إلى أبوظبي على متن طائرة مختلفة عن تلك التي استخدمها في بقية جولته، ضمن ترتيبات أمنية ولوجستية خاصة تعكس طبيعة اللقاءات التي عُقدت بعيدًا عن القنوات التقليدية.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن تحركات البرهان الأخيرة جرت دون تنسيق مسبق مع قيادات الحركة الإسلامية السودانية، مع فرض درجة عالية من السرية، في تحول لافت عن نمط العلاقة السابق، ما يشير إلى وجود مراجعات داخل دوائر القرار. وأوضحت المصادر أن اللقاءات في الإمارات تناولت إمكانية فتح صفحة جديدة في العلاقات، ضمن أجندة تشمل تقليص نفوذ التيار الإسلامي داخل مؤسسات الدولة، والنظر في خطوات قد تصل إلى تجريمه سياسيًا، في ظل ضغوط إقليمية متزايدة.
وفي السياق، أشارت المصادر إلى أن توقيت الزيارة يرتبط بتعقيدات متصاعدة تواجه البرهان، في ظل شروع بعض حلفائه الإقليميين في مراجعة مواقفهم، مقابل تصاعد ضغوط من أطراف أخرى، شملت-بحسب المعلومات ممارسات مالية مثيرة للجدل، مثل تداول عملات مزورة واستخدامها في شراء الذهب والسلع.
كما لفتت إلى وجود ملفات حساسة على طاولة النقاش، من بينها قضايا التسليح وخطوط الإمداد ومصادر التمويل، إلى جانب ارتباطات إقليمية مع الحرس الثوري الإيراني، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني. وتشير التقديرات، وفق المصادر، إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولات جوهرية في علاقة الخرطوم بدول الخليج، خصوصًا الإمارات، بالتوازي مع تراجع نفوذ التيار الإسلامي داخل بنية السلطة، في حال مضت هذه التفاهمات إلى مراحل متقدمة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.