أطفال السودان يدفعون الثمن الأكبر لحرب الإسلاميين.. جيل كامل على شفا الضياع !!
تقرير ـ عين الحقيقة
في ظل استمرار آلة الحرب التي تعصف بالبلاد ، تتكشف مأساة إنسانية آخري يدفع ثمنها الأكبر الاطفال ، وبات واضحاً أن اإصرار الإسلاميين على استمرار المعارك و ورفضهم لمبادرات السلام، يعصف بمستقبل جيل كامل، ويحول البلاد إلى واحدة من أسوأ البيئات قسوة على الأطفال في العالم. وبينما تتعنت الحركات والتيارات الإسلامية التي تؤجج الصراع وترفض كافة الدعوات والجهود الإقليمية والدولية لإسكات البنادق، هذا التعنت السياسي لا يسفر فقط عن تدمير البنية التحتية، بل يضيع بشكل مباشر مستقبل ملايين الأطفال الذين وجدوا أنفسهم محاصرين بين نيران الصراع، الجوع، والنزوح، كما إن استمرار هذه الحرب العبثية كما وصفها قائد الجيش ليس مجرد صراع عسكري على السلطة، بل هو حكم بالإعدام على مستقبل السودان الذي يمثله أطفاله.
25 مليون طفل وقاصر يمثلون نصف إجمالي سكان السودان، يعيشون اليوم تحت رحمة الحرب وتداعياتها المدمرة، بجانب 8 ملايين طفل خارج الفصول الدراسية..
وكشفت أحدث التقارير الصادرة عن منظمة “اليونيسف”، عن إحصائيات كارثية تعكس حجم المأساة ، حيث يوجد 25 مليون طفل وقاصر يمثلون نصف إجمالي سكان السودان، يعيشون اليوم تحت رحمة الحرب وتداعياتها المدمرة، بجانب 8 ملايين طفل خارج الفصول الدراسية، مما يعني حرمان جيل كامل من حقه الأساسي في التعليم وتدمير مستقبله، و كذلك هنالك 5 ملايين طفل نازح، أُجبروا على الفرار من منازلهم، ليواجهوا ظروفاً معيشية قاسية في مخيمات تفتقر لأبسط مقومات الحياة في مختلف أنحاء البلاد. و تتعدد وجوه المأساة بوجود أكثر من 825 ألف طفل يواجهون الموت إذ يعانون من سوء تغذية حاد، وهم جميعاً دون سن الخامسة، مما يضعهم أمام خطر الموت المحقق إذا لم تتدخل المنظمات الإغاثية بشكل عاجل.
ولا تقتصر مأساة اطفال السودان على الجوع وفقدان التعليم، بل تمتد لتشمل انتهاكات خطيرة وممنهجة تهدد حياة الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية تتمثل في التجنيد القسري ، حيث تواترت تقارير مرعبة عن استغلال الأطفال وتجنيدهم قسراً للقتال مما يعد انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية. كما أدى الانتشار الواسع لجرائم العنف الجنسي إلى زرع الرعب في نفوس العائلات، وهو ما يمنع عودة الكثير من الفتيات إلى المدارس، حتى في المناطق التي تُصنف كـ “آمنة” أو التي توقف فيها القتال.
ويقول الناشط الحقوقي عمر يوسف الرشيد أن ما يحدث في مخيمات النزوح في دارفور وغيرها من المناطق يعكس انهياراً كاملاً لحقوق الطفل، ومطالباً بضرورة التحرك العاجل لإنقاذ هؤلاء الضحايا الأبرياء من براثن صراع لا ناقة لهم فيه ولا جمل. و اكد ان “إصرار الإسلاميين على الحرب ورفضهم كل مبادرات السلام هو قتل متعمد لمستقبل 25 مليون طفل”. وأضاف: “كل يوم تستمر فيه كتائب الإسلاميين في القتال، نخسر ألف طفل جديد: إما بالجوع، أو بالتجنيد، أو بالجهل”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.