مقدمة:- ما جاء اعلاه في سؤال العنوان، لا يثير الدهشة واطلاقا لا يدعو للاستغراب، ولا هو سؤال الهدف من التقليل والسخرية من الفنانة “ندي القلعة”، بقدر ما هو سؤال فرض نفسه بقوة في الساحة السياسية والعسكرية في الاونة الاخيرة ، واصبح ظهورها الاعلامي يحتل مكانة في مواقع التواصل، وغدت عندها شهرة بسب عشرات كثرة التعليقات “والتصريحات!!” عن القوات المسلحة، ولو كانت “ندي” قد علقت وابدت رأيها في الشأن الغنائي، لما اعترض احد عليها، فهذا مجالها الذي خاضته لا اكثر من عشرين عام، ولكن الغريب والمثير في تصرفاتها التي اصبحت ملفتة للانظار، انها تركت الكلام عن الفن والفنانين وجنحت للكلام عن القوات المسلحة والهجوم الحاد علي المعارضين لاستمرار الحرب، وان اكثر ما لفت الانظار في تعليقاتها السابقة عن القوات المسلحة والصناديد الابطال فيها، انها قد ظهرت بمظهر من احتل مكانة الناطق الرسمي للقوات المسلحة “ولكن بدون قرار رسمي بذلك!!”.
كل من طالع بدقة حال الناطق الرسمي للقوات المسلحة العميد الركن عاصم عوض عبد الوهاب، يجد انه قد اخلي مكانه ل”ندوية” صاحبة الجرأة في الكلام الساخن الملئ بالسب والشتائم، والذي لم نسمع له مثيل من قبل، فكل الذين شغلوا سابقا منصب الناطق الرسمي للجيش -(الصوارمي، نبيل عبدالله، وحاليا عاصم)، ما سمعنا من احدهم تعليق او تصريح مثل الذي صدر من “ندي”.
وطالما الحديث قد جرنا الي الكلام عن منصب الناطق الرسمي للقوات المسلحة، اسال:- ١/- هل تم الغاء منصب الناطق الرسمي للقوات المسلحة؟!!، واذا كانت الاجابة بالنفي، اذا لماذا هذا السكوت عن الادلاء بتصريحات عن سير المعارك في مناطق القتال؟!!
٢/- لماذا يرفض العميد الركن عاصم عوض عبد الوهاب تعريف المواطنين بحقيقة الامر في موضوع الخلافات – التي يقال انها نشبت بين البرهان وكباشي لصالح ياسر العطا؟!!-.
٣/- لماذا لم نسمع باي تصريح او بيان صدر من الناطق الرسمي للجيش حول الكلام الخطير الذي بدر من ياسر العطا، واعلن فيه بكل وضوح انتماءه لجماعة الإسلاميين، واشار إلى مشاركة ما بين ست إلى سبع كتائب إسلامية في القتال إلى جانب القوات المسلحة السودانية؟!!
٤/- بسبب تدني الاوضاع وسوء الاحوال داخل القوات المسلحة، والانشقاقات بين الضباط الاسلاميين المؤيدين للحرب والاخرين الذين يعارضونها، والتي هي اخبار خرجت للعن وكتبت عنها الصحف الاجنبية، هل تم منع الناطق الرسمي للجيش الادلاء بأي بيانات وتصريحات؟!!
واخيرا، في ظل هذا الغموض عن حال القوات المسلحة والمعتم للحد البعيد ، وعدم قدرة الناطق الرسمي للقوات المسلحة العميد الركن عاصم عوض عبد الوهاب، الادلاء بأي تصريحات عن سير القتال الذي اصبح اكثر ضراوة وحدة، نامل ان تقوم “ندي” بما عندها من صلاحيات اعلامية واسعة مع السلطة العسكرية، مد المواطنين بأخر اخبار الحرب بالتفاصيل الدقيقة، وكشف خفايا واسرار “الحرب الباردة” التي اندلعت مؤخرا بين البرهان وكباشي وجبريل ومناوي.
واسال “ندي”، الخبيرة في الشأن العسكري، هل من المتوقع اندلاع حرب بين نظام بورتسودان واثيوبيا، خصوصا بعد ان نشرت الصحف الاجنبية اليوم السبت ٨/ مايو الحالي، خبر استعدادات عسكرية للجيش السوداني والقوات المساندة له في الولايات الشرقية، إذ تتشارك ثلاث ولايات سودانية هي كسلا والقضارف وسنار والنيل الأزرق الحدود مع إثيوبيا؟!!
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.