العطش والظلام يخنقان أم درمان.. والسكان يحمّلون السلطات المسؤولية

أم درمان: عين الحقيقة

 

تفاقمت أزمة مياه الشرب والكهرباء في محلية أمبدة غربي أم درمان، وسط شكاوى متصاعدة من السكان بشأن انقطاع الخدمات الأساسية لفترات طويلة، واتهامات لـ«حكومة الأمر الواقع» بالفشل في توفير الاحتياجات الضرورية مع بداية فصل الصيف.

 

وأفاد سكان من مختلف أحياء المحلية لـ«عين الحقيقة» بأن انقطاع المياه امتد لأيام متواصلة، فيما تشهد معظم الأحياء انقطاعاً متكرراً للتيار الكهربائي لساعات، وأحياناً لأيام، ما دفع الأسر إلى الاصطفاف لفترات طويلة لتأمين احتياجاتها من المياه.

 

وقال المواطن طارق عز الدين، في مناشدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «الناس الراجعة السودان تجيب معها طاقة شمسية وجركانات فاضية، لأن الوضع هنا صعب»، في إشارة إلى عدم توفر الكهرباء وصعوبة نقل وتخزين المياه في ظل الأزمة.

 

من جانبها، قالت المواطنة نعمات عثمان: «إلى متى يظل مواطن أمبدة، بكل مربعاتها، يعاني من العطش والإهمال؟ المياه تنقطع لفترات طويلة، والأسر أصبحت تدفع آخر ما تملك لتوفير جركانة موية، بينما يعيش الأطفال والمرضى وكبار السن معاناة يومية لا توصف».

 

وأضافت: «هذه الأزمة لم تعد مجرد انقطاع للمياه، بل أصبحت إهانة لمعاناة المواطن البسيط وتجاهلاً واضحاً لحقوقه الأساسية. نحن لا نطلب رفاهية، بل نطالب بحق إنساني بسيط: المياه. إن استمرار هذا الوضع يكشف حجم التقصير والإهمال تجاه مواطني أمبدة، والصمت لم يعد مقبولاً».

 

وحمّل نشطاء وسكان «حكومة الأمر الواقع» والجهات التنفيذية المسؤولية عن تدهور الخدمات، مطالبين بحلول عاجلة وواضحة. وجاء في إحدى المناشدات الموجهة للمسؤولين: «إلى لجنة تهيئة بيئة العاصمة، ورئيس الوزراء، ووالي ولاية الخرطوم، والمدير التنفيذي لمحلية أمبدة، ومديري هيئات المياه والكهرباء: المواطن ليس آلة تحتمل إلى ما لا نهاية. هذه الخدمات حق أساسي مدفوع القيمة مقدماً، وليست مِنّة من أحد».

 

وأشار مواطنون إلى أن الجهات المختصة تفرض مديونيات باهظة على كاهل المواطنين دون تقديم خدمات حقيقية، في وقت يواجه فيه السكان صيفاً قاسياً ودرجات حرارة مرتفعة ومعاناة يومية متفاقمة.

 

وتأتي هذه الأزمة بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، ما يزيد من المخاوف الصحية، خصوصاً على الأطفال وكبار السن والمرضى.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.