بركة الانقلاب الآسنة..

عصب الشارع – صفاء الفحل

تحت رماد هذه الحرب العبثية والحكومة الانقلابية الممزقة من الداخل ترقد العديد من الملفات (القذرة) التي لا يعرفها الكثير من (المغيبين)، ويقف رجال أعمال كبار يلبسون في الظاهر ثوب الرحمة والإحسان والوطنية، بينما هم ومن أجل مصالحهم يدمرون الوطن؛ فالقضية التي فجرتها (تشاد) حول تورط شركات ورجال أعمال ومسؤولين حكوميين يعملون في مجال (الطاقة الشمسية) واستيراد المعدات الكهربائية من محولات وأسلاك طاقة عالية في تدمير البنى التحتية للكهرباء (عمداً) حتى تزدهر تجارتهم.

على الحكومة الانقلابية أن تردد دائماً أن يكفيها الله (شر أصدقائها) قبل أعدائها؛ فالحرائق التي تشتعل بصورة متكررة في العديد من المرافق والمصانع والبنوك بفعل فاعل ليست على يد الأعداء بل (أصدقاء)، ومن ينهبون الناس في الطرقات ليسوا أعداء بل أصدقاء يبتسمون للحكومة صباحاً ويسرقون المواطنين ليلاً، وحتى الأرزقية الذين يرددون خلفها (بل بس) هم داعمون في (الظاهر) ويضمرون لها الشر في دواخلهم، ينتظرون الفرصة للنهب والسرقة باسمها، بينما تواصل الحكومة احتضان المزيد من الأعداء في محاولة منها لـ(توسيع) قاعدتها (شكلياً)، بينما هي في جزعها ذلك لا تدري بأنها تضع لنفسها السم في الدسم.

ومشكلة الحكومة التي فقدت الطريق بأنها وفي محاولتها (التنفس) تبحث عن (الكم) دون الاهتمام بـ(الكيف)، أو أنها لا تجد من عاقل وطني حقيقي يؤيدها ويقف معها؛ فصارت (مجبورة) على احتضان الرجرجة والدهماء من الأرزقية والمصلحجية، أو أنها تخاف العقول النيرة والوطنيين الحقيقيين وتبحث عمن يرفع سبابته بالموافقة دون تفكير أو اعتراض، وهي تدري أو لا تدري ربما بأنها تجمع حولها الجهلاء الذين لا قيمة لهم غير انتفاخها جهلاً وتدفع الوطن إلى المزيد من التدهور والانحطاط، وستصحو يوماً لتجد نفسها تعوم في (بركة آسنة) لن تستطيع الخلاص منها، (تدمرها) وتدمر الوطن معها.

وتظل ثورتنا التي لن تتوقف هي شعلة النور نحو وطن جديد.

ويظل كافة الأرزقية في دائرة المحاسبة القادمة..

والرحمة والخلود أبداً لشهدائنا.

الجريدة

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.