قال عضو مجلس السيادة السوداني السابق والقيادي بالتجمع الاتحادي، محمد الفكي سليمان، إن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان تأخر في اتخاذ خطوات لإبعاد الإسلاميين من مؤسسات الدولة، معتبراً أن ذلك أتاح لهم تعزيز نفوذهم والسيطرة على مفاصل السلطة.
وأوضح الفكي، في حوار مطول أجرته معه منصة «الهدف»، أن قوى سياسية وأطرافاً متعددة حذّرت البرهان، قبل اندلاع الحرب وبعدها، من خطورة استمرار نفوذ الإسلاميين داخل مؤسسات الدولة، ودعته إلى تبني مسار يقود إلى السلام، إلا أن تلك الدعوات ـ بحسب قوله ـ لم تجد استجابة.
وأضاف أن البرهان بات ينظر إلى استمرار الحرب بوصفه مرتبطاً ببقائه في السلطة، مشيراً إلى أن هذا التصور دفعه إلى مواصلة التحالف مع الإسلاميين، الذين وصفهم بأنهم «الأكثر دفاعاً عنه» داخل المشهد السياسي والعسكري.
واتهم الفكي الإسلاميين بالحصول على نفوذ واسع داخل أجهزة الدولة مقابل دعمهم للبرهان، معتبراً أن هذا التحالف ساهم في تعقيد الأزمة السياسية وإطالة أمد الحرب.
وأكد القيادي بالتجمع الاتحادي أن استمرار هذا الوضع «لن يكون ممكناً على المدى الطويل» في ظل وجود قوى الثورة والمطالب المتزايدة بإقامة حكم مدني، مضيفاً أن مستقبل السودان يتطلب إنهاء الحرب والعودة إلى مسار الانتقال الديمقراطي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.