أثار قرار صادر عن المجلس التربوي الموحد بمحلية الدويم وعدد من محليات ولاية النيل الأبيض موجة واسعة من الاستياء بين أولياء الأمور والمواطنين، بعد فرض مبالغ مالية على تلاميذ المرحلة الابتدائية للعام الدراسي 2026 تحت بند «مساهمات التلاميذ».
وبحسب مستند تحصلت عليه «عين الحقيقة»، حدد القرار مبلغ 25 ألف جنيه كمساهمة لتلاميذ الصف الأول الابتدائي، تُوزَّع بواقع 10 آلاف جنيه للمدرسة، و8 آلاف للوحدة الإدارية، و7 آلاف للمحلية والوزارة.
كما حُدد مبلغ 5 آلاف جنيه لتلاميذ الصفوف من الثاني وحتى السادس الابتدائي.

وانتقد مواطنون وأولياء أمور هذه الخطوة، واصفين إياها بأنها «جبايات غير قانونية» تُرهق كاهل الأسر في ظل الظروف الاقتصادية القاسية وحالات النزوح التي تشهدها المنطقة.
ورصدت «عين الحقيقة» تعليقات غاضبة لمواطنين أشاروا إلى أن التعليم الأساسي «حق مكفول ومجاني» بموجب القانون، وأن تحصيل مبالغ لصالح الوحدات الإدارية والمحليات من جيوب التلاميذ يُعد سابقة تُثقل كاهل الأسرة السودانية التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير احتياجاتها الأساسية.
وتساءل قانونيون وناشطون عن شرعية هذه الرسوم، مؤكدين أن «المساهمة» يجب أن تكون طوعية وغير ملزمة، بينما يشير القرار وآلية توزيع المبالغ إلى أنها «رسوم مقنّعة» تُفرض بصورة إلزامية لاستمرار العملية التعليمية.
وفي السياق ذاته، عبّرت أسر نازحة عن عجزها التام عن سداد هذه المبالغ، مشيرة إلى أن أطفالها قد يُحرمون من الدراسة للعام الثاني على التوالي بسبب العجز المالي، في وقت تخلّت فيه الدولة عن دورها في دعم التعليم الحكومي.
وطالب ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي وزارة التربية والتعليم بولاية النيل الأبيض بالتدخل الفوري لإلغاء هذه الرسوم، ومراعاة ظروف الأسر المتضررة من الحرب، مؤكدين أن دعم التعليم يجب أن يأتي من ميزانية الدولة لا من جيوب التلاميذ الفقراء.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.