تقرير لـ صحيفة لندنية: صعود الإسلاميين داخل الجيش السوداني يثير قلقا دوليا
متابعات:عين الحقيقة
أفاد تقرير حديث لـ صحيفة «Financial Times» اللندنية بأن الجماعات الإسلامية المتحالفة مع الجيش السوداني استعادت نفوذا متزايدا داخل الحرب الدائرة في السودان، في وقت تتزايد فيه المخاوف الإقليمية والدولية من عودة التيارات المرتبطة بعهد الرئيس السابق عمر البشير إلى واجهة السلطة العسكرية.
وذكرت الصحيفة أن قوات وكتائب إسلامية، من بينها كتيبة «البراء بن مالك»، لعبت دورا مهما في دعم الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان خلال المعارك الأخيرة، خصوصا في العمليات التي مكّنت الجيش من استعادة أجزاء من الخرطوم والحفاظ على زخمه العسكري أمام قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو.
وأشار التقرير إلى أن هذا التصاعد يتزامن مع جهود تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل وبعض دول الخليج للحد من النفوذ الإيراني والإسلامي في المنطقة، خاصة بعد تقارير تحدثت عن دعم إيراني لبعض الفصائل المتحالفة مع الجيش السوداني.
كما لفت التقرير الانتباه إلى أن واشنطن قد صنفت في وقت سابق من هذا العام جماعة الإخوان المسلمين السودانية كمنظمة إرهابية وفرضت عقوبات على شخصيات وكتائب مرتبطة بها، أهما كتائب البراء بن مالك.
وأضافت الصحيفة أن البرهان يجد نفسه في موقف معقد؛ إذ يسعى للحصول على اعتراف ودعم دولي، لكنه في الوقت نفسه يعتمد بصورة متزايدة على الفصائل الإسلامية المسلحة التي تشكل جزءا أساسيا من القوة القتالية للجيش في الحرب الحالية.
كما أوضح التقرير أن شخصيات عسكرية متشددة، مثل الفريق ياسر العطا، باتت تكتسب نفوذا أكبر داخل المؤسسة العسكرية، بالتزامن مع تراجع الأصوات الداعية إلى التسوية السياسية، مثل الفريق شمس الدين الكباشي الذي جرى تهميشه مؤخرا ضمن إعادة هيكلة قيادة الجيش.
وحذر التقرير من أن استمرار الحرب وتعاظم نفوذ الجماعات الإسلامية المسلحة قد يدفع السودان نحو إعادة إنتاج نموذج الحكم السلطوي المرتبط بفترة البشير، في ظل فشل جهود الوساطة الدولية وتفاقم الأزمة الإنسانية التي تُعد من الأسوأ عالميا.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.