انتقد القيادي بحزب الأمة القومي، محمد الأمين عبد النبي، أداء ما وصفها بحكومة الأمل برئاسة كامل إدريس خلال عامها الأول، معتبراً أنها تحولت إلى واجهة صوتية وشعارات جوفاء تفتقر إلى أي رؤية حقيقية للتعامل مع تعقيدات الدولة السودانية.
وقال عبد النبي، في مقال صحفي، إن الحصاد البائس لعام كامل من حكومة كامل إدريس كشف عن غيابٍ تام لأي فهم لطبيعة الأزمات التي تواجه الدولة، مضيفاً أن الحكومة تحولت إلى صدى باهت وأداة بيد العسكريين، ولم تتخذ خلال عام كامل قراراً واحداً يصب في مصلحة الشعب السوداني.
وأضاف أن الحرب في السودان تجاوزت الخطوط الحمراء، وتحولت إلى عملية سحق ممنهجة لجوهر الإنسانية ومحوٍ لكرامة الإنسان، مشيراً إلى أن استمرارها قوّض الأمل الذي ظل يمثل خط الدفاع الأخير في مواجهة الانهيار.
وحمّل محمد الأمين عبد النبي حكومة إدريس مسؤولية تراكم الأزمات والعجز عن كبح التدهور الاقتصادي، معتبراً أن وعود الانفتاح الإقليمي والدولي تبخرت، لتفسح المجال أمام عزلة متزايدة أضرت بمكانة السودان.
ورأى أن استدعاء كامل إدريس إلى المشهد السياسي جاء بهدف تجريف المدنية من محتواها، وتحويل الأمل الموعود إلى آلية لشرعنة الاستبداد.
وأكد القيادي بحزب الأمة القومي أن الأزمة أعمق من كامل إدريس نفسه، إذ تكمن في العقلية السلطوية التي أنتجته، مشدداً، في الوقت ذاته، على أن الأمل يظل فعلاً من أفعال المقاومة المتجذرة في وجدان السودانيين.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.