أقرت الحكومة المصرية اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب، في خطوة تمهد لتولي مؤسسات الدولة إدارة ملف اللاجئين وطالبي اللجوء، بعد عقود من إشراف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على هذا الملف.
ونص قرار رئيس مجلس الوزراء على إسناد إدارة ملف اللجوء إلى «اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين»، التي ستتولى الإشراف على جميع الإجراءات المتعلقة باللاجئين وطالبي اللجوء، بالتنسيق مع المفوضية السامية والجهات الدولية ذات الصلة.
وبموجب اللائحة، تلتزم اللجنة باستلام بيانات اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين لدى المفوضية خلال فترة انتقالية لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ بدء سريان القرار، تمهيداً لانتقال إدارة الملف بصورة كاملة إلى الجهات الحكومية.
وأكدت اللائحة استمرار العمل ببطاقات اللجوء الصادرة عن المفوضية والسارية حالياً حتى انتهاء مدتها أو استبدالها بوثائق جديدة تصدرها اللجنة الدائمة. كما اعتبرت البطاقات التي تنتهي صلاحيتها خلال الأشهر الستة الأولى من تطبيق القانون سارية المفعول طوال الفترة الانتقالية، إلى حين استكمال إجراءات توفيق الأوضاع.
وألزمت السلطات اللاجئين وطالبي اللجوء بمراجعة اللجنة الدائمة قبل شهر على الأقل من انتهاء صلاحية بطاقاتهم، فيما منحت أصحاب الوثائق المنتهية مهلة ستة أشهر لتسوية أوضاعهم وفق الإجراءات الجديدة.
كما أوجبت اللائحة على كل من دخل الأراضي المصرية بصورة غير شرعية، وتنطبق عليه شروط اللجوء، التقدم طوعاً إلى اللجنة المختصة خلال مدة لا تتجاوز 45 يوماً من تاريخ دخوله البلاد.
ومن المقرر أن يدخل القرار حيز التنفيذ بعد ثلاثة أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، في إطار توجه مصري لإعادة تنظيم منظومة اللجوء وتعزيز إدارة الدولة للملف، بما يوازن بين الالتزامات الدولية والاعتبارات الأمنية والتنظيمية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.