فشلت الجهات الفنية المختصة في حكومة بورتسودان، حتى الآن، في استعادة قاعدة البيانات الخاصة بالبطاقة الشخصية للمواطنين، بعد تعرضها للتلف أو الفقدان نتيجة تداعيات الحرب المستمرة، وفقاً لمصادر مطلعة نقلت عنها صحيفة «الهدف».
وقالت المصادر إن الفرق الهندسية نجحت في وقت سابق في استرداد بيانات الرقم الوطني وبعض الوثائق الحيوية عبر الخوادم الاحتياطية، إلا أنها لم تتمكن من استعادة بيانات البطاقة الشخصية بسبب تقادم النسخ الاحتياطية أو تعرض مراكز التخزين الرئيسية لتدمير مباشر أدى إلى فقدان البنية التحتية الرقمية المشغلة للنظام.
وأشار مواطنون إلى تعقيدات يواجهونها في المراكز البديلة، حيث تكتفي الجهات المختصة بالاعتماد على صور ضوئية لشهادات الميلاد أو الرقم الوطني لإعادة استخراج بعض الوثائق، في حين تعجز عن إصدار بطاقات شخصية جديدة بسبب فقدان البيانات من الأنظمة الإلكترونية.
وأدى ذلك إلى اضطرار عدد من المتقدمين إلى إعادة إجراءات إثبات الهوية من البداية، وفق متطلبات معقدة، ما تسبب في تأخير حصولهم على الوثائق المطلوبة.
ويثير استمرار العجز الفني مخاوف قانونية وأمنية بشأن احتمالات التزوير وانتحال الهوية، في ظل غياب قاعدة بيانات مركزية يمكن الرجوع إليها للتحقق من المعلومات التراكمية للمواطنين، وسط عدم صدور أي توضيح رسمي من السلطات بشأن حجم الأزمة أو آفاق معالجتها.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.