غوتيريش يفتح ملف «لعنة الموارد»

وكالات: عين الحقيقة

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتحويل الموارد الطبيعية من مصدر لتأجيج الصراعات إلى رافعة للسلام والتنمية المستدامة، محذراً من أن سوء الإدارة والاستغلال غير المشروع للثروات باتا من أبرز العوامل المغذية للنزاعات المسلحة حول العالم.

جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الأمن حول حوكمة الموارد الطبيعية: الأساس الذي يقوم عليه السلام والأمن والازدهار”، أكد خلالها غوتيريش أن الإدارة العادلة والشفافة للثروات تمثل عاملاً حاسماً في منع الصراعات وتعزيز الاستقرار.

وحدد الأمين العام أربع أولويات للتعامل مع ملف الموارد الطبيعية، تشمل ضمان استفادة الدول والمجتمعات المنتجة من عائداتها، وتعزيز الشفافية ومكافحة التجارة غير المشروعة، واستخدام الحوار والتسويات السياسية لمعالجة النزاعات المرتبطة بالثروات، إلى جانب إدماج تداعيات التغير المناخي ضمن جهود الوقاية من الصراعات.

وانتقد غوتيريش استمرار نموذج تُستخرج فيه الموارد من الدول المنتجة بينما تُحقق القيمة الأكبر منها في أسواق أخرى، مشيراً إلى أن هذا النهج يفاقم الأضرار الاقتصادية والبيئية والاجتماعية ويحد من استفادة المجتمعات المحلية.

ولفت إلى تصاعد الأهمية الاستراتيجية للمعادن الحيوية، مثل الليثيوم والكوبالت والنيكل، مع ارتفاع الطلب العالمي عليها، موضحاً أنها تمثل فرصة تنموية للدول المنتجة، لكنها قد تتحول إلى مصدر للتوتر والصراع في ظل غياب الحوكمة الرشيدة.

وأكد أن إدارة الموارد الطبيعية لخدمة التنمية والسلام خيار سياسي، داعياً إلى تحويل الثروات من عامل للصراع إلى أداة لبناء الاستقرار.

من جانبها، حذرت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو-إيويالا من أن وفرة الموارد قد تتحول إلى «لعنة» إذا غابت الشفافية والعدالة، مؤكدة أن الحوكمة الرشيدة تمثل الطريق لضمان التنمية والازدهار.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.