أعلنت الحكومة السويسرية، الأربعاء، حظر شراء واستيراد وعبور الذهب ذي المنشأ السوداني، إلى جانب حظر تقديم الخدمات والتمويل المرتبط بتجارته، في خطوة قالت إنها تأتي في إطار مواءمة العقوبات السويسرية مع الإجراءات التي أقرها الاتحاد الأوروبي بشأن تجارة الذهب السوداني.
وأوضح المجلس الفيدرالي السويسري أن الإجراءات الجديدة تدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 10 سبتمبر 2026، وتشمل كذلك حظر بيع وتوريد السودان مواد كيميائية محددة تُستخدم في تعدين الذهب واستخراجه.
وقال المجلس إن القرار يأتي في ظل «القلق البالغ» إزاء الوضع الإنساني في السودان، معتبرًا أن الذهب يمثل، وفقًا لما أوردته السلطات السويسرية، موردًا رئيسيًا يغذي الحرب الدائرة في البلاد.
ويشمل الحظر السويسري شراء الذهب السوداني واستيراده وعبوره، إلى جانب تقديم الخدمات المرتبطة به أو توفير التمويل والمساعدة المالية المتعلقة بتجارته. كما يحظر بيع وتوريد بعض المواد الكيميائية المستخدمة في عمليات تعدين واستخلاص الذهب إلى السودان.
وتأتي الخطوة السويسرية بعد قرار الاتحاد الأوروبي الصادر في 13 يوليو 2026، والذي حظر شراء واستيراد أو نقل الذهب القادم من السودان، كما فرض قيودًا على توريد مواد تُستخدم في تعدين الذهب، بينها الزئبق والسيانيد، إلى السودان.
وأدرجت سويسرا الإجراءات الجديدة ضمن مرسوم التدابير ضد السودان، الذي تطبق من خلاله العقوبات الأممية المتعلقة بالسودان منذ عام 2005، إلى جانب تدابير إضافية متوافقة مع عقوبات الاتحاد الأوروبي منذ عام 2023.
ويتضمن المرسوم السويسري أصلًا حظرًا على الأسلحة وعقوبات مالية وقيودًا على السفر، وتطال العقوبات حاليًا 36 فردًا وكيانًا وشركة.
وأكد المجلس الفيدرالي أن سويسرا تطبق بالفعل متطلبات صارمة للعناية الواجبة على واردات الذهب والمعادن الثمينة، بهدف الحد من التجارة المرتبطة بموارد النزاعات.
وتعكس الخطوة السويسرية توسع نطاق القيود الغربية على الموارد والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالحرب في السودان، مع تركيز متزايد على الذهب باعتباره أحد مصادر تمويل أطراف النزاع.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.