كشفت متابعات ميدانية في العاصمة الخرطوم عن استعداد عدد كبير من المخابز لتطبيق تسعيرة جديدة لقطعة الخبز، تصل إلى 500 جنيه سوداني للرغيفة الواحدة، اعتبارًا من مطلع الأسبوع المقبل.
وأكد أصحاب مخابز، في تصريحات صحفية، أنهم بدأوا بالفعل في إخطار المواطنين بالتسعيرة الجديدة، في خطوة من شأنها زيادة الأعباء المعيشية على الأسر، في ظل التدهور الاقتصادي المتسارع وانخفاض قيمة الجنيه السوداني.
وأرجع أحد أصحاب المخابز أسباب الزيادة المرتقبة إلى الارتفاع الكبير في أسعار مدخلات الإنتاج، وعلى رأسها الدقيق والغاز والطاقة، إلى جانب ارتفاع تكاليف التشغيل والأجور، مؤكدًا أن الاستمرار في البيع بالسعر الحالي أصبح مستحيلًا ويتسبب في خسائر فادحة للقطاع.
وحذر مراقبون اقتصاديون من أن تطبيق هذه الزيادة، في حال إقرارها، سيكون من أكبر الارتفاعات في أسعار الخبز بالسودان، وقد يزيد الضغوط على آلاف الأسر، خصوصًا في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار السلع الأساسية.
قفزة جديدة في سعر الخبز تكشف عمق الأزمة الاقتصادية التي يدفع المواطن ثمنها يوميًا، بينما تتآكل قدرته الشرائية وترتفع كلفة أبسط احتياجات الحياة. وبين الحرب والغلاء وانهيار العملة، يبدو المواطن محاصرًا بلا حلول، فيما تتواصل الأسعار في الصعود بلا توقف.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.