البرهان وخيار الحرب.. هل باتت حسابات الإسلاميين تؤثر في فرص السلام بالسودان؟
تقرير: عين الحقيقة
أثارت التصريحات الأخيرة لقائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان بشأن مسار الحرب ومستقبل العملية السياسية موجة من الجدل في الأوساط السياسية، وسط تباين في تفسير دوافع المواقف التي يعلنها الجيش تجاه المبادرات الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر في البلاد. ويرى مراقبون أن استمرار الخطاب الرافض لبعض الطروحات السياسية والتسويات المطروحة يعكس حالة التعقيد التي تحيط بملف السلام السوداني، في ظل تعدد مراكز التأثير داخل المعسكر المؤيد للجيش، وتنامي نفوذ قوى سياسية وتنظيمية تسعى إلى توجيه مسار المرحلة المقبلة بما يخدم رؤيتها لمستقبل الحكم في البلاد.
مراقبون: الخطاب التصعيدي يعكس تعقيدات المشهد السياسي والعسكري
السلام بين الحسابات العسكرية والسياسية
منذ اندلاع الحرب، طُرحت عدة مبادرات إقليمية ودولية لوقف القتال وفتح الطريق أمام تسوية سياسية شاملة، غير أن تلك الجهود واجهت عقبات متكررة حالت دون تحقيق اختراق حقيقي ينهي معاناة ملايين السودانيين.
ويعتقد محللون أن بعض الأطراف داخل معسكر الجيش تنظر إلى أي تسوية سياسية شاملة باعتبارها تهديداً لمكاسب سياسية وتنظيمية تسعى للحفاظ عليها أو استعادتها بعد سنوات من التراجع الذي أعقب سقوط نظام الرئيس السابق عمر البشير.
اتهامات بتأثير الإسلاميين على القرار
ويذهب عدد من المراقبين إلى أن مواقف البرهان السياسية والعسكرية لا يمكن فصلها عن البيئة السياسية المحيطة به، والتي تضم شخصيات وقوى محسوبة على تيار الإسلام السياسي.
وبحسب هؤلاء، فإن بعض المجموعات الإسلامية ترى أن استمرار الحرب يمنحها فرصة أكبر لإعادة ترتيب صفوفها وتعزيز نفوذها داخل مؤسسات الدولة، مقارنة بأي عملية سياسية قد تفضي إلى ترتيبات جديدة تحد من حضورها في المشهد العام. غير أن هذه الرؤية تبقى محل جدل سياسي، إذ ينفي أنصار التيار الإسلامي وجود تأثير مباشر على قرارات الجيش، ويؤكدون أن المواقف المعلنة تنطلق من اعتبارات وطنية وأمنية تتعلق بمستقبل الدولة السودانية.
ضغوط داخلية وخارجية
يرى خبراء أن القيادة العسكرية تواجه ضغوطاً متناقضة بين مطالب داخلية تدعو إلى مواصلة العمليات العسكرية حتى تحقيق أهدافها المعلنة، وضغوط خارجية متزايدة تدفع نحو وقف إطلاق النار والانخراط في عملية سياسية شاملة. ويشير هؤلاء إلى أن استمرار الحرب أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية بصورة غير مسبوقة، مع اتساع رقعة النزوح وتدهور الخدمات الأساسية وانهيار قطاعات واسعة من الاقتصاد الوطني.
منذ اندلاع الحرب، طُرحت عدة مبادرات إقليمية ودولية لوقف القتال وفتح الطريق أمام تسوية سياسية شاملة، غير أن تلك الجهود واجهت عقبات متكررة حالت دون تحقيق اختراق حقيقي ينهي معاناة ملايين السودانيين.
ويعتقد محللون أن بعض الأطراف داخل معسكر الجيش تنظر إلى أي تسوية سياسية شاملة باعتبارها تهديداً لمكاسب سياسية وتنظيمية تسعى للحفاظ عليها أو استعادتها بعد سنوات من التراجع الذي أعقب سقوط نظام الرئيس السابق عمر البشير.
اتهامات بتأثير الإسلاميين على القرار
ويذهب عدد من المراقبين إلى أن مواقف البرهان السياسية والعسكرية لا يمكن فصلها عن البيئة السياسية المحيطة به، والتي تضم شخصيات وقوى محسوبة على تيار الإسلام السياسي.
وبحسب هؤلاء، فإن بعض المجموعات الإسلامية ترى أن استمرار الحرب يمنحها فرصة أكبر لإعادة ترتيب صفوفها وتعزيز نفوذها داخل مؤسسات الدولة، مقارنة بأي عملية سياسية قد تفضي إلى ترتيبات جديدة تحد من حضورها في المشهد العام. غير أن هذه الرؤية تبقى محل جدل سياسي، إذ ينفي أنصار التيار الإسلامي وجود تأثير مباشر على قرارات الجيش، ويؤكدون أن المواقف المعلنة تنطلق من اعتبارات وطنية وأمنية تتعلق بمستقبل الدولة السودانية.
ضغوط داخلية وخارجية
يرى خبراء أن القيادة العسكرية تواجه ضغوطاً متناقضة بين مطالب داخلية تدعو إلى مواصلة العمليات العسكرية حتى تحقيق أهدافها المعلنة، وضغوط خارجية متزايدة تدفع نحو وقف إطلاق النار والانخراط في عملية سياسية شاملة. ويشير هؤلاء إلى أن استمرار الحرب أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية بصورة غير مسبوقة، مع اتساع رقعة النزوح وتدهور الخدمات الأساسية وانهيار قطاعات واسعة من الاقتصاد الوطني.
في ظل استمرار التباينات حول مسار الحرب والسلام، يبقى مستقبل العملية السياسية السودانية رهيناً بقدرة الأطراف المختلفة على تقديم تنازلات تفتح الباب أمام تسوية تنهي الصراع.
مخاوف من إطالة أمد الصراع
ويحذر مراقبون من أن أي حسابات سياسية أو أيديولوجية تؤدي إلى تعطيل فرص السلام قد تدفع السودان نحو مزيد من الاستنزاف البشري والاقتصادي. ويؤكد هؤلاء أن ملايين السودانيين باتوا ينظرون إلى إنهاء الحرب باعتباره أولوية تتقدم على الصراعات السياسية وتنافس القوى المختلفة على السلطة والنفوذ، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تشهدها البلاد.
مستقبل العملية السياسية
في ظل استمرار التباينات حول مسار الحرب والسلام، يبقى مستقبل العملية السياسية السودانية رهيناً بقدرة الأطراف المختلفة على تقديم تنازلات تفتح الباب أمام تسوية تنهي الصراع. ويرى محللون أن نجاح أي مبادرة للسلام يتطلب توافقاً واسعاً بين القوى العسكرية والمدنية، فضلاً عن ضمان عدم احتكار أي تيار سياسي أو أيديولوجي لمسار المرحلة المقبلة. وبين الدعوات إلى مواصلة الحرب والمطالبات بوقفها، يظل السودانيون هم الطرف الأكثر تضرراً من استمرار الصراع، فيما تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت القيادات السياسية والعسكرية ستمنح السلام فرصة حقيقية، أم أن الحسابات المتشابكة ستبقي البلاد رهينة لحرب مفتوحة لا تبدو لها نهاية قريبة.
ويحذر مراقبون من أن أي حسابات سياسية أو أيديولوجية تؤدي إلى تعطيل فرص السلام قد تدفع السودان نحو مزيد من الاستنزاف البشري والاقتصادي. ويؤكد هؤلاء أن ملايين السودانيين باتوا ينظرون إلى إنهاء الحرب باعتباره أولوية تتقدم على الصراعات السياسية وتنافس القوى المختلفة على السلطة والنفوذ، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تشهدها البلاد.
مستقبل العملية السياسية
في ظل استمرار التباينات حول مسار الحرب والسلام، يبقى مستقبل العملية السياسية السودانية رهيناً بقدرة الأطراف المختلفة على تقديم تنازلات تفتح الباب أمام تسوية تنهي الصراع. ويرى محللون أن نجاح أي مبادرة للسلام يتطلب توافقاً واسعاً بين القوى العسكرية والمدنية، فضلاً عن ضمان عدم احتكار أي تيار سياسي أو أيديولوجي لمسار المرحلة المقبلة. وبين الدعوات إلى مواصلة الحرب والمطالبات بوقفها، يظل السودانيون هم الطرف الأكثر تضرراً من استمرار الصراع، فيما تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت القيادات السياسية والعسكرية ستمنح السلام فرصة حقيقية، أم أن الحسابات المتشابكة ستبقي البلاد رهينة لحرب مفتوحة لا تبدو لها نهاية قريبة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.