«صمود»: تفكيك نفوذ الإسلاميين مدخلٌ لإنهاء الحرب

نيروبي: عين الحقيقة

جدد التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» تمسكه بإبعاد الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني المحلول وواجهاتهما السياسية والعسكرية من المشهد العام، معتبراً أن ذلك يمثل خطوةً أساسيةً لتعزيز فرص وقف الحرب وبناء سلام مستدام وإقامة حكم مدني ديمقراطي في السودان.

 

واختتم المكتب التنفيذي للتحالف، برئاسة الدكتور عبد الله حمدوك، اجتماعه الحضوري الثاني بالعاصمة الكينية نيروبي، الثلاثاء، بعد مداولات استمرت ثلاثة أيام خلال الفترة من 7 إلى 9 يونيو الجاري، ناقش خلالها تطورات الأوضاع الإنسانية والسياسية في البلاد، في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023 ودخولها عامها الرابع.

 

وأكد البيان الختامي للاجتماع تمسك التحالف بمطلب «تفكيك تمكين الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني المحلول داخل المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمة المدنية»، والدفع نحو تقديم المطلوبين للعدالة المحلية والدولية، معتبراً أن هذه الإجراءات تمثل مدخلاً ضرورياً لإيقاف الحرب وتحقيق السلام والاستقرار والعدالة، إلى جانب مكافحة الإرهاب وترسيخ أسس الدولة المدنية الديمقراطية.

 

ودعا التحالف القوات المسلحة وقوات الدعم السريع إلى الاستجابة لمقترح الهدنة الإنسانية المطروح من الآلية الرباعية، والسماح الفوري بوصول المساعدات الإنسانية دون قيود، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والمختفين قسرياً، وتبادل الأسرى، وإبعاد التشكيلات العسكرية من المدن الرئيسية.

 

وربط «صمود» بين إنهاء الأزمة الإنسانية واستعادة النشاط الاقتصادي والخدمي في البلاد ووقف الحرب، معلناً دعمه للتحركات المطلبية والمهنية الداعية إلى تحسين خدمات الكهرباء، وإضرابات أساتذة الجامعات، ومطالب المعلمين والقوى النقابية.

 

وأعرب التحالف عن قلقه إزاء تصاعد مؤشرات الانقسام الإداري والسياسي والاجتماعي واتساع رقعة القتال في عدد من الجبهات، موجهاً نداءً إلى المجموعات السكانية المنخرطة في نزاعات داخلية بعدم الانجرار وراء الصراعات التي قال إن عناصر النظام السابق تعمل على تأجيجها واستثمارها.

 

كما أعلن تضامنه مع سكان شرق السودان، محذراً مما وصفه بمحاولات فلول المؤتمر الوطني المحلول لإثارة الانقسامات الإثنية وتهديد الاستقرار الاجتماعي في الإقليم خدمةً لأجندات سياسية.

 

ورحب التحالف بإعلان المبادئ الموقع في نيروبي خلال مايو 2026، وميثاق القاهرة الموقع في يناير من العام نفسه، كما أعلن دعمه للوثيقتين اللتين تم التوافق عليهما بين القوى المدنية والسياسية خلال اجتماعات أديس أبابا في الفترة من 3 إلى 4 يونيو 2026.

 

وثمّن «صمود» الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى دعم السودانيين وإنهاء الحرب، مؤكداً دعمه لخارطة الطريق التي طرحتها الآلية الرباعية في سبتمبر 2025، وللجهود الدولية الهادفة إلى دفع العملية السياسية وتهيئة الظروف المناسبة للتوصل إلى تسوية شاملة تنهي النزاع وتؤسس لسلام دائم في السودان.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.