أصدر رئيس مجلس وزراء حكومة السلام الانتقالية، الأستاذ محمد حسن التعايشي، قراراً بتعليق جميع أنشطة منظمة «أطباء بلا حدود» الفرنسية في مناطق سيطرة حكومة السلام، على خلفية تقارير تحدثت عن انتهاكات حقوقية خطيرة وجرائم استغلال وابتزاز جنسي يُشتبه في تورط عدد من موظفي المنظمة في ارتكابها بحق لاجئات سودانيات في شرق تشاد.
وجاء القرار رقم (27) لسنة 2026 استناداً إلى الصلاحيات المخولة لرئيس الوزراء بموجب الدستور الانتقالي لسنة 2025، وبناءً على توصية اللجنة الوزارية المختصة التي تولّت دراسة ومتابعة التقارير المتعلقة بهذه المزاعم.
ونص القرار على التعليق الفوري لكافة أنشطة المنظمة داخل نطاق عمل حكومة السلام إلى حين استكمال التحقيقات اللازمة وكشف ملابسات الاتهامات الواردة في التقارير الحقوقية.
كما وجّه القرار بتشكيل لجنة لتقصّي الحقائق برئاسة مشتركة من وزراء العدل والخارجية والصحة، وعضوية رئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني مقرراً، إلى جانب ممثلين عن النيابة العامة والاستخبارات العسكرية والشرطة، على أن ترفع اللجنة تقريرها النهائي خلال ثلاثين يوماً متضمناً نتائج التحقيق وتوصياته.
وفي إطار الحد من الآثار الإنسانية المترتبة على القرار، كلّف رئيس الوزراء وزير الصحة ورئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني باتخاذ التدابير العاجلة لضمان استمرار الخدمات الصحية والإنسانية وعدم تأثر المستفيدين بها، وسد أي فجوات قد تنشأ نتيجة تعليق أنشطة المنظمة.
وأشاد القرار بالإجراءات القضائية التي اتخذتها السلطات التشادية للتحقيق في الانتهاكات المزعومة، مؤكداً أهمية تحقيق العدالة للضحايا وضمان حمايتهن ومحاسبة جميع المتورطين.
وأكد التعايشي أن القرار يجسد التزام حكومة السلام بحماية كرامة المواطنين السودانيين وصون حقوقهم، وترسيخ مبادئ العدالة والمساءلة وعدم الإفلات من العقاب، داعياً جميع الجهات المختصة إلى تنفيذ القرار والعمل بموجبه فوراً.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.