لا سيادة تفوق وتعلو على سيادة الله سبحانه على خلقه، من كواكب ومجرات وكائنات فضائية وملائكة وجن وشياطين، السيد على ارضه لا يفرط فيها ولا يسمح باختراقها مهما سولت نفس المعتدي الاعتداء عليها، وبعد الاعتداء الوحشي من الطيران المصري على المعدنين السودانيين في حقول التنقيب عن الذهب، يجب أن يصمت كل من يطلق لفظ سيادة على عصابة بورتسودان المتآمرة مع المعتدين، فلا سيد على أرض وسماء السودان غير الله عز وجل خالق السماوات والأرض والانس والجن، فهو الأوحد الذي نقر ونؤمن بأن له السيادة، أما غيره من عباده الضعفاء الذين لا حول لهم ولا قوة فلا سيادة لهم على الناس والأرض والجو والبحر، وقد ثبت هذا للمواطنين ولضحايا الغارات الجوية المصرية، فعلموا أن التشدق باسم السيادة والحماية سهل، لكن الفعل لا يقوم به الا الأقوياء ولا قوي غير رب العباد رافع السماوات بلا عمد، وسيراً على منهج التوحيد فإنّ الاعتقاد في بشر بأن له السيادة على أرض أو بشر آخر مثله يعتبر كفر بواح بربوبية الرب وكلمته على جميع من خلق، وبناء على ذلك لا يمكن أن يطلق على من يدعي السيادة على عباد الله أنه عبد صالح، يدين بالولاء والايمان بالخالق الواحد الأحد، ومن غريب الأشياء أن يتشبث من يدعون التدين الاستمساك بالعروة الوثقى بمثل هذا النهج المخالف للدين والمجافي للتوحيد والاذعان لربوبية الرب.
من هذا المنبر نلفت انتباه فقهاء الشريعة واساطين القانون الدستوري الى حذف المواد المكرسة لما يسمى السيادة من مسودات صناعة الدستور، فنحن احرار خلقنا الله احراراً واخبرنا رسولنا الكريم أن لا يستعبدنا أحد وقد ولدتنا امهاتنا أحرارا.
لا نريد مجلس للسيادة الادمية علينا ولنعمل على تأسيس دواوين الدولة كما فعل خلف الرسول الكريم ، دواوين الحكم بينها وبين الناس عهد هو تقديم الخدمة المسؤول منها الديوان المعني، فبيت المال لا نريده بيتاً لسرقة أموال الناس واكلها بالباطل، ما ظل يفعله كهنة النظام القديم، وجيش الأمة لا نريده جيشاً يقتات من مائدة المواطنين حتى يتخم ويقول لهم أنا ربكم الأعلى ويذبحهم على بوابته بدلاً عن حمايتهم ونصرهم بعد أن استنصروه، والوزارة والإمارة يجب أن تبقى ملاذاً للخائفين والمرتعبين من بطش المجرمين المدعين السيادة ، من الكهنة والدجالين والزنادقة الذين عرفناهم طيلة هذه الحقب العجاف التي سامونا فيها سوء العاب، فلأول مرة يبارك المنحرفون والإنصرافيون اعمال الكهانة في اعلى هرم الدولة، ومعلوم عن الكهانة أنها ادعاء معرفة الغيب والاستعانة بالجن والشياطين، وكون بعض من المسلمين السودانيين يصلون لهذا الدرك السحيق من الانحطاط الأخلاقي في تعريفهم لأمير الدولة، فلعمري انه منتهى مراحل السقوط، والمدهش أن الاغرار وشذاذ الآفاق ما يزالون يتباهون بهذا العمل المهلك وغير الطيب والمورد موارد جهنم وثغر،
لا يجب أن يستغرب الناس مما جره هؤلاء الكهنة والزنادقة من دمار وخراب للبلاد، وذلك لأنهم اتبعوا علوم الكهانة والعرافة وضرب الرمل والسحر والشعوذة كما فعل فرعون، وحادوا عن طريق الحق المبين، فجروا على البلاد والعباد الحرب الشعواء التي لم تبقي ولم تذر، فتحتم على الناس والبلاد الخيبة والخسران المبين، واليوم لا يوجد خسران ألم بأمة من الأمم مثل هذا الخسران الذي ألم بالأمة السودانية التي اتبعت الانصرافيين والكهنة والزنادقة، وكما قال الفقهاء المستقلين عن عطايا ورشاوى الكهنة والسلاطين، أن عاقبة اتباع الزنادقة الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر والإلحاد خطيرة وتؤدي الى الانحراف الفكري والضلال والشك والوقوع في الشبهات، وانحراف المفاهيم الدينية والأخلاقية والفساد المجتمعي وإشاعة الفوضى، وتفكك الأمم واشعال الفتن ما ظهر منها وما بطن، وهذه المشاهد والصور نراها اليوم في سودان العزة الذي نشدنا تقدمه لكن سطا عليه هؤلاء الكهنة والمنحرفون والانصرافيون فأحالوه إلى حفرة من النار، فلا يتوقعن احد منكم أن يفلح هؤلاء الكهنة الخائبين في تقديم مثقال ذرة من خير لهذه الأمة، التي سيشفع لها نبيها ورسولها يوم لا ينفع مال ولا بنون لأي منا إلا من أتى الله بقلب سليم، فكيف يتحقق هذا المراد وكل قلب قد اصبح سقيم؟.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.