أكد وزير الإعلام الأسبق، بشارة جمعة أرور، أن الحروب مهما امتدت لا تنتهي إلا إلى ترتيبات سياسية وأمنية، مشدداً على أن الخراب والدمار يظلان المنتصر الوحيد عندما تغيب الأهداف السياسية الواضحة.
وقال أرور، في مقال بعنوان «حين تضيق مسارات السياسة»، إن الحروب ليست غاية في ذاتها، بل وسيلة لتحقيق أهداف سياسية محددة، معتبراً أن التركيز على المكاسب العسكرية والسيطرة الميدانية غالباً ما يحجب السؤال الأهم: ماذا تحقق سياسياً؟
وحذر من أن تحوّل العمل العسكري إلى مسار منفصل عن أهدافه السياسية يؤدي إلى استنزاف الدول والمجتمعات من دون إنتاج حلول حقيقية، داعياً إلى النظر في نتائج الصراعات من خلال مآلاتها السياسية والاستراتيجية، لا من خلال موازين القوة وحدها.
كما دعا إلى مراجعة الأفكار والقناعات التي تغذي التحيز والعصبية، وترسيخ قيم العدالة والتسامح واحترام كرامة الإنسان، مؤكداً أن السلام ينبغي أن يُنظر إليه بوصفه انتصاراً للجميع لا استسلاماً لأي طرف.
وأضاف أن نجاح الحوارات والتسويات لا يُقاس بتوقيع الاتفاقات فقط، بل بمدى الالتزام بتنفيذها على أرض الواقع. وخلص إلى أن الانتصار الحقيقي يتمثل في تحقيق الأمن والاستقرار والوحدة والتنمية، لا في ترك وطن جريح ومجتمع ممزق واقتصاد منهك.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.