في مؤشر على تصاعد نفوذ التشكيلات المسلحة الحليفة للجيش، وجّه قائد فصيل إسلامي مسلح يقاتل إلى جانب القوات المسلحة تحذيراً إلى سلطات بورتسودان من أي خطوة قد تؤدي إلى تهميش المستنفرين أو استبعادهم من ترتيبات ما بعد الحرب.
وقال محمد حسن حول، قائد ما يُعرف بـ«لواء الفتح المبين القوات الجوالة الخاصة»، إن المستنفرين يمثلون «خطاً أحمر»، رافضاً أي محاولات للتقليل من دورهم، ومطالباً باعتراف دستوري وقانوني بمكانتهم.
وأضاف أن التحذير يشمل أيضاً أي تسويات أو تفاهمات سياسية قد لا تمنح هذه المجموعات ما تعتبره حقوقاً مستحقة مقابل مشاركتها في القتال إلى جانب الجيش.
وتعكس هذه التصريحات تنامي مطالب الفصائل المسلحة ذات الخلفية الإسلامية والمجموعات المرتبطة بما يُعرف بـ«المقاومة الشعبية»، والتي تسعى إلى تحويل مشاركتها العسكرية خلال الحرب إلى نفوذ سياسي في مرحلة ما بعد النزاع.
ومنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، اعتمد الجيش بصورة متزايدة على الاستنفار والتعبئة العامة، إلى جانب الاستعانة بحركات مسلحة وكتائب ذات توجهات إسلامية، ما أثار انتقادات من قوى مدنية حذّرت من ترسيخ ظاهرة تعدد الجيوش والمليشيات وإعادة إنتاج مراكز قوى خارج المؤسسات النظامية.
ويرى مراقبون أن تصاعد هذه المطالب قد يعقّد جهود التسوية السياسية والترتيبات الأمنية الرامية إلى بناء جيش موحد وإنهاء وجود التشكيلات المسلحة خارج إطار الدولة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.