إضراب المعلمين يتواصل وسط دعوات حكومية للحوار ونقابات مستقلة تتمسك بالعيش الكريم
متابعات ـ عين الحقيقة
تشهد المدارس الحكومية في عدد من الولايات موجة إضراب واسعة النطاق دخلت ، حيث توقفت العملية التعليمية بشكل شبه كامل في العديد من المؤسسات التعليمية، إثر دعوات أطلقتها لجنة المعلمين للمطالبة بتعديل الهيكل الراتبي وتحسين ظروف العمل في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية بعد سلسلة من المهلات التي منحتها اللجان المطلبية للجهات الحكومية المعنية لتنفيذ بنود الاتفاقيات السابقة، والتي تشمل رفع الحد الأدنى للأجور، وصرف الاستحقاقات المتأخرة، وتهيئة البيئة المدرسية بما يضمن كرامة المعلم والطالب على حد سواء.
و أكد المعلم أحمد عقيد، من ولاية النيل الأبيض، أن الخطوة لم تكن خياراً ترفيهياً بل ضرورة فرضتها الظروف المعيشية القاسية. وقال ”لك أن تتخيل حال المعلم الذي يطالب بحقه؛ يقف شامخًا يحمل رسالة العلم، لكنه يجد نفسه مضطرًا للمطالبة بأبسط مقومات الحياة الكريمة. يخرج صوته مطالبًا بالإنصاف، لا طلبًا لامتيازات خاصة، بل دفاعًا عن حق مشروع يكفل له العيش بكرامة وأداء رسالته بإخلاص. لك أن تتخيل معلمًا يقضي سنوات عمره في تعليم الأجيال، ثم يُواجَه بالتجاهل أو الانتقاد عندما يطالب بحقوقه. يزرع الأمل في نفوس طلابه، بينما يكافح هو من أجل تأمين احتياجات أسرته.”
وأضاف عقيد: “إن مطالبة المعلم بحقه ليست تمردًا على واجبه، بل هي دفاع عن كرامته الإنسانية ومكانته المهنية. فالمعلم الذي يُنصف ويُقدَّر يستطيع أن يبني أجيالًا أقوى، ووطنًا أكثر ازدهارًا. فأنصفوا المعلم، فإن وراء كل طبيب ومهندس وقائد ومعلم ناجح، معلمًا بذل من عمره وعلمه الكثير.”
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.