فجّرت تقارير عن اتفاقية طويلة الأجل لاستغلال النحاس في ولاية البحر الأحمر موجة من الجدل والانتقادات، وسط اتهامات أوردتها الصحفية عزة إير بوجود شبهات قانونية تحيط بالصفقة، ومطالبات بوقفها قبل أن تتحول إلى أمر واقع.
ونقلت الصحفية عزة إير عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن الاتفاق المقترح، الذي يمتد لمدة 30 عامًا مقابل 300 مليون دولار، يفتقر إلى السند القانوني الذي يجيز نفاذه أو تطبيقه داخل ولاية البحر الأحمر، معتبرة أن المضي في إبرامه يثير تساؤلات حول سلامة الإجراءات القانونية المتبعة.
وأضافت المصادر، بحسب الصحفية، أن إصرار وزير المعادن في حكومة بورتسودان على إتمام الاتفاق يثير مزيدًا من علامات الاستفهام، معتبرة أن المقابل المالي المقترح لا يعكس القيمة الاستراتيجية للنحاس، الذي يُعد أحد أهم معادن المستقبل، وداعية إلى مراجعة شاملة لبنود الاتفاق بما يضمن حماية حقوق الولاية وصون مصالح الأجيال القادمة.
كما طالبت المصادر قائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بالتدخل الفوري لوقف إجراءات الاتفاق وفتح تحقيق في ملابساته، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي مخالفات، محذرة من أن المضي في اتفاقيات تفتقر إلى الشفافية قد يعمّق الجدل حول إدارة الثروات المعدنية، ويثير تساؤلات بشأن آليات التصرف في الموارد الوطنية.
ولم يتسنَّ لـعين الحقيقة الحصول على تعليق من وزارة المعادن أو الجهات المعنية بشأن ما ورد في هذه الاتهامات، كما لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة المعلومات الواردة في تقرير الصحفية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.