جددت دولة الإمارات التزامها بتعزيز أمن الطاقة العالمي، خلال مشاركتها في الاجتماع الوزاري للطاقة لدول مجموعة «البريكس»، الذي استضافته جمهورية الهند، لبحث سبل تعزيز التعاون في مجالات أمن الطاقة، والتحول في قطاع الطاقة، والابتكار، والتقنيات الناشئة.
وترأس وفد الدولة المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، بمشاركة وزراء الطاقة ورؤساء الوفود من الدول الأعضاء.
وتأتي مشاركة الإمارات في إطار نهجها الراسخ لدعم العمل متعدد الأطراف، وتعزيز الشراكات الدولية، والإسهام في تطوير حلول مشتركة للتحديات العالمية، بما يعزز مكانتها شريكًا موثوقًا في بناء منظومة طاقة عالمية أكثر أمنًا واستدامة ومرونة.
وخلال الاجتماع، ألقى المهندس شريف العلماء كلمة دولة الإمارات، كما شارك في إطلاق مركز البريكس الرقمي للتميز في شبكات الكهرباء الذكية وتخزين الطاقة، الذي يهدف إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجالات الرقمنة، وشبكات الكهرباء الذكية، وحلول تخزين الطاقة، وبناء القدرات، وتبادل المعرفة.
وأكد أن مفهوم أمن الطاقة لم يعد يقتصر على توافر الموارد، بل أصبح يعتمد على مرونة منظومات الطاقة، وقدرتها على التكيف، والاستفادة من الحلول الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وتقنيات تخزين الطاقة.
واستعرض المشروع الرائد الجاري تطويره في أبوظبي، الذي يُعد الأكبر عالميًا لتوفير الطاقة المتجددة على مدار الساعة، ويجمع بين محطة للطاقة الشمسية بقدرة 5.2 جيجاواط، ونظام لتخزين الطاقة بالبطاريات بسعة 19 جيجاواط/ساعة، بما يعكس ريادة الإمارات في تطوير حلول طاقة نظيفة وموثوقة تدعم أمن الطاقة العالمي.
وشدد على أن التحول العالمي في قطاع الطاقة يتطلب تعزيز التعاون الدولي، وتسريع الابتكار، وتطوير حلول عملية تضمن توفير طاقة آمنة ومستدامة وميسورة التكلفة، بما ينسجم مع اتفاق الإمارات الذي أُقر خلال مؤتمر COP28، بوصفه خارطة طريق عالمية لتسريع التحول في أنظمة الطاقة ودعم الحياد المناخي.
ورحب بالمخرجات التي اعتمدها الوزراء، والتي شملت المبادئ التوجيهية لشبكات الكهرباء الذكية وتخزين الطاقة، وشروط مرجعية منصة «البريكس» للتعاون في بحوث الطاقة، وتقرير سلاسل قيمة الهيدروجين، والبيان الوزاري للطاقة، مؤكدًا أنها تمثل إطارًا عمليًا لتعزيز التعاون الفني والبحثي، وتسريع تبني الحلول المبتكرة بين الدول الأعضاء.
كما شهد الاجتماع إطلاق تقرير «البريكس» حول سلاسل قيمة الهيدروجين، الذي ساهمت الإمارات في إعداده، ويقدم رؤية مشتركة لتعزيز التعاون في تطوير اقتصاد الهيدروجين منخفض الانبعاثات، ودعم الاستثمار والابتكار، وبناء سلاسل قيمة متكاملة لهذا القطاع.
وأكد المهندس شريف العلماء أن التقرير يجسد الأثر المستدام لمخرجات مؤتمر COP28، ويعكس الزخم الذي أحدثه اتفاق الإمارات في تسريع تبني التقنيات منخفضة الانبعاثات، وفي مقدمتها الهيدروجين، إلى جانب مضاعفة القدرة العالمية للطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الطاقة بحلول عام 2030.
واستعرض جهود الإمارات في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين 2050، من خلال تطوير منظومة متكاملة تشمل الإنتاج، والنقل، والتخزين، والاستخدامات الصناعية، بما يعزز مكانة الدولة مركزًا عالميًا لإنتاج وتصدير الهيدروجين منخفض الانبعاثات.
وجددت الإمارات، في ختام الاجتماع، التزامها بمواصلة العمل مع شركائها في مجموعة «البريكس» لتعزيز أمن الطاقة، وتسريع الابتكار، وتطوير المبادرات المشتركة، بما يدعم التنمية المستدامة، ويواكب التحولات المتسارعة في قطاع الطاقة العالمي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.