​واشنطن تُسمّي «البرهان» “المُعرقل” لجهود السلام في السودان

تقرير ـ عين الحقيقة

​في تحول لافت في الموقف الأمريكي تجاه الأزمة السودانية، وجهت الولايات المتحدة انتقادات مباشرة وغير مسبوقة لقائد الجيش ، عبد الفتاح البرهان، محملة إياه المسؤولية المباشرة عن تعثر جهود وقف إطلاق النار وإفشال مبادرات الهدنة الإنسانية.

كشف مسعد بولس عن حزمة عقوبات أمريكية جديدة استهدفت ثمانية أفراد وكيانات متورطة في تغذية الصراع عبر دعم الجيش كما شملت العقوبات حكومة بورتسودان بسبب استخدام أسلحة كيميائية.

​كسر الصمت الأمريكي
​جاءت هذه التطورات على لسان مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، الذي قدم إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي أكد فيها أن كافة المقترحات الدولية لإقرار هدنة إنسانية قوبلت بالرفض من قبل البرهان.
وبحسب المراقبين، فإن هذه الخطوة تمثل خروجاً عن الدبلوماسية التقليدية، حيث اختارت واشنطن تسمية الأشياء بمسمياتها وتحديد الطرف الذي ترى أنه يقف حجر عثرة أمام إنهاء النزاع الدامي، متهمةً إياه بإرسال رسائل متناقضة ومماطلة متعمدة.
​تعليق القوى السياسية السودانية
​في أول رد فعل على التصريحات الأمريكية، وصف خالد عمر يوسف، نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف “صمود”، الموقف الأمريكي بأنه متوقع. وأوضح يوسف أن إصرار القيادة العسكرية على استمرار الحرب يأتي في سياق مشروع سياسي يهدف إلى استعادة هيمنة “الإخوان” على مفاصل السلطة، مشدداً على أن غياب الإرادة السياسية للسلام بات مكشوفاً أمام المجتمع الدولي والوسطاء. ​وأشار يوسف إلى أن الولايات المتحدة، بوصفها الراعي الأساسي لمسودة الاتفاق الإنساني، لم تعد قادرة على التغاضي عن “المماطلة” التي يمارسها الطرف العسكري، مما دفعها لاتخاذ موقف علني أمام مجلس الأمن.
​الضغوط الإنسانية والتحركات الدولية
​على صعيد موازٍ، رحبت لجنة العون الإنساني التابعة لتحالف “صمود” بالدعوات الأممية لهدنة عاجلة، مؤكدة أنها ضرورة قصوى لإنقاذ ملايين المدنيين. وطالبت اللجنة أطراف النزاع بالالتزام بالقانون الدولي الإنساني وفتح الممرات الآمنة، مشددة في الوقت ذاته على أن أي هدنة مؤقتة لن يكتب لها النجاح ما لم تُعزز بمسار سياسي جاد يؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار.
​عقوبات أمريكية جديدة
​في تطور متصل، كشف مسعد بولس عن حزمة عقوبات أمريكية جديدة استهدفت ثمانية أفراد وكيانات متورطة في تغذية الصراع عبر دعم الجيش كما شملت العقوبات حكومة بورتسودان بسبب استخدام أسلحة كيميائية. ​وفي تدوينة رسمية عقب الإعلان، شدد بولس على ضرورة وقف الدعم العسكري الخارجي للنزاع، مؤكداً أن الشعب السوداني يستحق السلام، وأن واشنطن ستستمر في الضغط لدعم حوار سياسي شامل بقيادة مدنية كسبيل وحيد لإنهاء الحرب بشكل دائم.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.