نزوح كردفان يقفز 65% مع تصاعد القتال

متابعات: عين الحقيقة

حذّرت المنظمة الدولية للهجرة من تدهور متسارع للأوضاع الإنسانية في إقليم كردفان، مؤكدة أن تصاعد العمليات العسكرية منذ أكتوبر 2025 أدى إلى موجة نزوح واسعة، في ظل استمرار استهداف المدنيين وتفاقم الاحتياجات الإنسانية.

 

وجاءت هذه التحذيرات خلال جلسة النقاش العاجلة التي عقدها مجلس حقوق الإنسان في جنيف، الجمعة، لمناقشة أوضاع حقوق الإنسان في مدينة الأبيض ومحيطها، حيث كشفت المنظمة عن ارتفاع عدد النازحين الجدد بنسبة 65% خلال الأشهر الأخيرة.

 

وأوضحت المنظمة أن عدد النازحين ارتفع من أكثر من 132 ألف شخص في فبراير 2026 إلى أكثر من 219 ألفًا بحلول نهاية يونيو الماضي، نتيجة تصاعد القتال واتساع رقعة العنف في الإقليم.

 

وأضافت أنها وثّقت أكثر من 100 حادثة نزوح خلال أقل من تسعة أشهر، بمعدل حادثة نزوح واسعة كل يومين إلى ثلاثة أيام، وهو ما يعكس استمرار التدهور الأمني واتساع تأثيره على المدنيين.

 

وجاء في بيان للمنظمة، اطلعت عليه عين الحقيقة، أن رئيس بعثتها في السودان، محمد رفعت، قال إن المدنيين “لا يزالون يشكلون الأهداف الرئيسية في هذا الصراع”، معتبرًا أن عمليات التهجير القسري باتت جزءًا من استراتيجية تهدف إلى إفراغ المدن من سكانها تمهيدًا للسيطرة عليها.

 

وأضاف رفعت أن ما شهدته مدينة الفاشر لم يكن حادثًا معزولًا، بل يندرج ضمن نمط متكرر من العنف تشهده مناطق مختلفة في السودان، منتقدًا إخفاق المجتمع الدولي في وقف هذا المسار والحد من تداعياته الإنسانية.

 

وفيما يتعلق بمدينة الأبيض، شدد رفعت على ضرورة الإسراع في إيصال المساعدات الإنسانية، موضحًا أن السكان يواجهون نقصًا حادًا في المياه والكهرباء والخدمات الأساسية، فيما يجد آلاف المدنيين أنفسهم عالقين داخل المدينة، غير قادرين على المغادرة بسبب استمرار المعارك وانعدام الممرات الآمنة.

 

وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أن استمرار القتال ينذر بتفاقم أزمة النزوح في السودان، داعية إلى توفير حماية عاجلة للمدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين دون عوائق.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.