قال الكاتب السوداني محمد حامد الحاج إن جذور الأزمات والحروب المتواصلة في السودان تعود إلى ما وصفه بـ«التبعية الاستعمارية» لمصر، معتبراً أن السودان لم ينل استقلالاً كاملاً بالمعنى الحقيقي، وأن المؤسسة العسكرية لعبت دوراً محورياً في ترسيخ هذا الواقع منذ الاستقلال.
وأضاف، في مقال مطول، أن استمرار الصراعات الداخلية وإخفاق الثورات السودانية في تحقيق التحول الديمقراطي يرتبطان بعدم معالجة ما اعتبره «مكمن الأزمة»، والمتمثل في النفوذ المصري داخل السودان.
وانتقد الكاتب اتفاقيات تاريخية، من بينها اتفاقيتا مياه النيل والسد العالي، معتبراً أنهما مجحفتان بحق السودان، كما اتهم الحكومات العسكرية المتعاقبة بتكريس التبعية السياسية والاقتصادية.
ودعا محمد حامد الحاج إلى وقف تصدير المواد الخام قبل تصنيعها محلياً، وإعادة بناء الاقتصاد الوطني، ووضع ضوابط صارمة للاستثمارات الأجنبية، لا سيما في المناطق الحدودية، محذراً من أن استمرار الأوضاع الحالية يهدد وحدة السودان ومستقبله.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.