قال نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف «صمود»، خالد عمر يوسف، إن رد قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، على المقترح الأمريكي الخاص بالهدنة الإنسانية، يكشف تعقيدات مسار السلام ويثير تساؤلات بشأن جدية الأطراف في إنهاء الحرب.
وأوضح يوسف، في منشور على صفحته بـ«فيسبوك»، أن الجيش وافق على معظم بنود المقترح الأمريكي في خطاب وجّهه إلى الجانب الأمريكي بتاريخ 25 يونيو الماضي، لكنه اعترض على بند الانسحاب المحدود، مطالباً بانسحاب قوات الدعم السريع من جميع المناطق التي سيطرت عليها منذ 11 مايو 2023.
واعتبر أن هذا الرد يكشف انخراط الجيش في مفاوضات غير معلنة بوساطة أمريكية، رغم إعلانه المتكرر رفض التفاوض، معتبراً أن ذلك يعكس، بحسب رأيه، غياب الإرادة السياسية اللازمة لوقف الحرب.
وربط يوسف بين مواقف البرهان السياسية منذ عام 2019 وتطورات الأزمة الحالية، قائلاً إن المعيار الوحيد لأي تسوية مقبولة لديه يتمثل في الوصول إلى السلطة بصورة مطلقة. واستعرض، في هذا السياق، محطات المرحلة الانتقالية، بدءاً من الوثيقة الدستورية، مروراً بإجراءات 25 أكتوبر 2021، واتفاق 21 نوفمبر، والاتفاق الإطاري، وصولاً إلى اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.
كما تطرق إلى خارطة الطريق التي طرحتها الرباعية الدولية في سبتمبر 2025، معتبراً أنها شكّلت تحولاً مهماً لاحتوائها على جدول زمني ومبادئ تتعلق بالانتقال المدني الديمقراطي، إلا أنه رأى أن البرهان انتهج سياسة كسب الوقت في ظل الضغوط التي تمارسها الإدارة الأمريكية.
وحمّل يوسف قائد الجيش مسؤولية اتساع رقعة الجماعات المسلحة وتفاقم التباينات داخل معسكر حلفائه، معتبراً أن ذلك أضعف مؤسسات الدولة وخدم هدف البقاء في السلطة.
كما انتقد مواقف بعض الأطراف الإقليمية والدولية، قائلاً إنها أسهمت في تعقيد الأزمة عبر تبني سياسات منحازة لطرف على حساب آخر.
وأشار القيادي في تحالف «صمود» إلى دراسة صادرة عن مبادرة «نداء سلام السودان»، أفادت بأن 93.2% من السودانيين يؤيدون وقف الحرب، معتبراً أن العقبة الرئيسية أمام تحقيق هذا المطلب الشعبي تتمثل، وفقاً لرأيه، في تمسك البرهان بالسلطة ومشروع حلفائه السياسي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.