مصادر: البرهان يمهد لحكم عسكري عبر خطة سرية

بورتسودان : عين الحقيقة

كشفت مصادر مطلعة في بورتسودان عن إعداد خطة سياسية لإعادة ترتيب هياكل السلطة في بورتسودان لصالح قائد الجيش، وقالت إن ملامحها وُضعت عقب زيارة رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إلى تركيا في 2 يونيو من الشهر الماضي، فيما جرى الانتهاء من بنودها في 16 يونيو من الشهر نفسه.

وأفادت المصادر لـعين الحقيقة بأن الخطة تتضمن تصورات لإعادة تشكيل السلطة في بورتسودان خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار الحرب وتعثر مسار التسوية السياسية، مشيرةً إلى أن التحركات التي أعقبت إعدادها جاءت وفق تسلسل زمني متقارب.

وفي هذا السياق، أعلن ناظر عموم قبائل الهدندوة، محمد الأمين ترك، في 4 يوليو الجاري، مطالبته بحل مجلس السيادة الانتقالي وتفويض كامل السلطات للفريق أول عبد الفتاح البرهان، وهي الدعوة التي أثارت تفاعلات واسعة في المشهد السياسي.

من جهته، قال محلل سياسي فضل حجب اسمه، في إفادة خاصة لـعين الحقيقة، إن توقيت هذه الدعوة لا يمكن فصله عن التطورات التي سبقتها، معتبرًا أنها «تمثل مؤشرًا سياسيًا على وجود توجه لاختبار ردود الفعل تجاه الانتقال من صيغة مجلس سيادي انتقالي إلى نموذج حكم مركزي يقوده البرهان».

وأضاف أن دعوة التفويض تبدو جزءًا من عملية تهيئة سياسية للرأي العام، أكثر من كونها مبادرة مستقلة، مشيرًا إلى أن تزامنها مع ما وصفه بالتحركات التي أعقبت زيارة البرهان إلى تركيا يمنحها دلالات سياسية تستحق المتابعة.

وتعكس هذه التطورات، إذا ما استمرت، توجهًا متصاعدًا نحو تركيز السلطة في يد قائد الجيش، بما يهدد بتقويض ما تبقى من مؤسسات الحكم الانتقالي، وإعادة إنتاج نموذج الحكم العسكري المنفرد، على حساب فرص الانتقال المدني والتوافق السياسي الشامل.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.