في ظل حالة الجمود التي خيمت على المشهد السياسي السوداني خلال الفترة الأخيرة، تترقب الأوساط السياسية والشعبية نتائج التحركات الدبلوماسية التي يقودها مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية، مسعد بولس. ويرى مراقبون أن هذه التحركات أعادت قدرًا من الزخم إلى مسار معالجة الأزمة، بعد أشهر من التعثر والإحباط.
وتُنظر إلى تحركات بولس بوصفها نافذة أمل لدى قطاعات واسعة من السودانيين، في ظل ما يصفه مراقبون بجدية التحرك الأمريكي وقدرته على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة. كما تكتسب هذه الجهود أهمية إضافية بالنظر إلى المرونة التي أظهرها بولس في التواصل مع مختلف القوى السياسية، بما في ذلك أطراف كانت تتبنى مواقف متشددة تجاه مبادرات التسوية السابقة.
توضيحات أمريكية تضبط التوقعات
في المقابل، حرص المكتب الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية على ضبط سقف التوقعات، مؤكدًا أن التقارير المتداولة بشأن التوصل إلى اتفاقات نهائية «غير دقيقة». وأوضح أن المفاوضات لا تزال في مرحلة مناقشة القضايا الجوهرية وممارسة الضغوط على الأطراف المعنية لتقريب وجهات النظر، مشددًا على ضرورة عدم الانسياق وراء التكهنات أو الوثائق غير الرسمية.
ورغم تعقيدات المشهد وتباين مواقف الأطراف، تؤكد واشنطن أن هدفها المعلن لا يزال يتمثل في تيسير حوار جاد ومستدام يفضي إلى وقف إطلاق نار لأغراض إنسانية، ويمهد الطريق أمام عملية سلام شاملة تقود إلى انتقال سياسي مستقر في السودان. وبين الآمال التي يعقدها السودانيون على الحراك الدبلوماسي والضغوط التي تواجه مسار التفاوض، تبقى فرص تحقيق اختراق حقيقي رهينة بمدى استعداد الأطراف لتغليب الحل السياسي على استمرار الحرب.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.