تمويل شحيح ونزوح متزايد.. السودان أمام مأزق إنساني

متابعات: عين الحقيقة

حذرت الأمم المتحدة من تدهور سريع في الأوضاع الإنسانية بمدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، مع تصاعد موجات النزوح إليها، مؤكدة أن استمرار الحرب في السودان يفاقم المخاطر التي تواجه المدنيين، ويزيد الضغط على الخدمات والموارد الإنسانية، لا سيما في إقليمي كردفان ودارفور.

 

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن نحو 400 ألف شخص في مناطق شيكان وبارا وغرب بارا بولاية شمال كردفان يواجهون مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، استناداً إلى تقييمات الشركاء العاملين في المجال الإنساني.

 

وأشار دوجاريك إلى أن تقييماً حديثاً أجرته المنظمات الإنسانية في ولاية وسط دارفور أظهر أن الغذاء يمثل الحاجة الأكثر إلحاحاً لنحو 236 ألف نازح في خمسة مواقع بمحلية غرب جبل مرة، في ظل استمرار ارتفاع أعداد المتضررين من النزاع.

 

وفي جنوب دارفور، أوضح أن نحو 4 آلاف أسرة نزحت جراء أعمال العنف الأخيرة بين المجتمعات المحلية، مشيراً إلى حاجتها العاجلة للمأوى الطارئ والمستلزمات الأساسية.

 

وتعيش أسر نازحة في ظروف صعبة داخل ملاجئ مؤقتة بموقع “قوز السلام” في ولاية النيل الأبيض، بعد وصولها حديثاً من مناطق القتال في ولايات كردفان، بحسب صور نشرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).

 

وجددت الأمم المتحدة دعوتها إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، مؤكدة ضرورة توفير تمويل عاجل ومرن لمساعدة شركائها على توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية في مختلف أنحاء السودان.

 

وأوضح دوجاريك أن تمويل النداء الإنساني الخاص بالسودان لهذا العام لا يزال عند 39% فقط، بعد تلقي 1.1 مليار دولار من إجمالي 2.9 مليار دولار مطلوبة لتغطية الاحتياجات الإنسانية.

 

وكان المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في السودان، عبد الله الوردات، قد حذر في 17 يوليو الجاري من تصاعد التوتر في مدينة الأبيض، مشيراً إلى أن توفر الغذاء والمياه والوقود أصبح يمثل مصدر قلق متزايد للأسر النازحة والسكان المتأثرين بالأزمة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.