فتوى الإخوان تعيد صراع الدين والدولة

متابعات: عين الحقيقة

أعاد الشيخ عبد الحي يوسف، المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين، الجدل حول علاقة الدين بالسياسة في السودان، عقب إصداره فتوى اعتبر فيها أن الانتماء إلى الأحزاب التي تتبنى العلمانية أو ترفض مرجعية الشريعة الإسلامية «غير جائز شرعاً»، مستنداً إلى قوله تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾.

وأثارت الفتوى نقاشاً واسعاً حول حدود استخدام الخطاب الديني في المجال السياسي، حيث يرى منتقدون أنها تعيد طرح قضية توظيف المرجعيات الدينية في تصنيف القوى السياسية، وفرض قيود على خيارات الانتماء الحزبي، في وقت تعيش فيه البلاد أزمة سياسية وحرباً مستمرة تتطلب، بحسب مراقبين، توافقاً وطنياً وقبولاً بالتعدد السياسي.

وأوضح يوسف أن هناك فرقاً بين الانتماء التنظيمي للأحزاب والتعاون معها في القضايا العامة، مشيراً إلى أن التعاون في مجالات الخير ونصرة الحقوق ودفع الظلم جائز، مستشهداً بمواقف من السيرة النبوية، من بينها “حلف الفضول”.

وتأتي تصريحات يوسف في ظل استمرار الجدل حول هوية الدولة السودانية ومستقبل نظام الحكم، بين تيارات تطالب بدولة مدنية، وأخرى تتمسك بمرجعيات دينية في إدارة الشأن العام، ما يعيد ملف العلاقة بين الدين والسياسة إلى صدارة النقاش خلال مرحلة ما بعد الحرب.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.