دارفور وكردفان.. شبح الأوبئة يطارد النازحين

دارفور: عين الحقيقة

حذرت المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين في السودان من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في مناطق النزوح بدارفور وكردفان، وسط تصاعد مخاطر الجوع وانتشار الأمراض المعدية، إلى جانب تراجع خدمات الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية.

وقال المتحدث الرسمي باسم المنسقية، آدم رجال، في بيان صحفي، إن عدداً من مخيمات النازحين تشهد انتشاراً متزايداً للملاريا والإسهالات والتهابات الجهاز التنفسي، بالتزامن مع نقص حاد في الأدوية والمرافق الصحية المؤهلة، محذراً من تداعيات سوء التغذية، خاصة بين الأطفال والنساء الحوامل.

وأوضح البيان تسجيل سبع حالات إصابة مؤكدة بالحصبة في مناطق جبل مرة والقرى المحيطة بمدينة قولو خلال الفترة من 5 إلى 25 يوليو، بينها حالتان في جنوب دارفور، وثلاث حالات في وسط دارفور، وحالتان في شمال دارفور.

وأشار إلى أن إقليم كردفان يواجه بدوره تفشياً للكوليرا، في ظل غياب إحصاءات دقيقة حول حجم الإصابات، بسبب صعوبات الوصول الميداني وضعف عمليات الرصد والتبليغ.

وطالبت المنسقية المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لتوفير الغذاء والدواء ومياه الشرب، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين دون عوائق، إلى جانب حماية النازحين من الانتهاكات والعنف.

كما دعت إلى إجراء تحقيق دولي مستقل بشأن الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، محذرة من أن استمرار ضعف الاستجابة الإنسانية يهدد بتوسيع دائرة الأزمة وزيادة معاناة ملايين النازحين واللاجئين.

وأكد آدم رجال أن تجاهل التدهور المتسارع في دارفور وكردفان قد يقود إلى كارثة إنسانية أوسع، داعياً إلى تحرك عاجل لإنقاذ المدنيين المتضررين من الحرب والحد من تداعيات الأزمة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.