في ظل استمرار الحرب وتراجع الخدمات الأساسية، يفتح تفشي الكوليرا جبهة إنسانية جديدة في السودان، مع ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات وتزايد المخاوف من اتساع رقعة الوباء، وسط تحذيرات أممية من أن نقص التمويل قد يعرقل جهود احتوائه.
وحذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» من تصاعد تفشي وباء الكوليرا في السودان، مؤكداً تسجيل أكثر من ألفي حالة اشتباه بالإصابة و170 وفاة منذ مايو الماضي، مع تركّز غالبية الحالات في إقليم كردفان.
وأوضح المكتب أن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون تعزيز الاستجابة لمواجهة الوباء، عبر دعم نحو 80 موقعاً للترصد الوبائي، و16 مركزاً لعلاج الكوليرا، وثماني نقاط للإرواء الفموي، إلى جانب تنفيذ أنشطة وقائية تستهدف أكثر من 270 ألف شخص في المناطق المتضررة.
وأشار «أوتشا» إلى أن فجوة التمويل تمثل تحدياً رئيسياً أمام توسيع جهود مكافحة المرض، داعياً المانحين إلى توفير دعم إضافي لمواجهة الاحتياجات الإنسانية والصحية المتزايدة.
وبيّن المكتب أن خطة الاستجابة الإنسانية الخاصة بالسودان للعام الجاري تلقت نحو 1.1 مليار دولار من إجمالي 2.9 مليار دولار مطلوبة، بنسبة تمويل تقارب 40%، ما يترك فجوة كبيرة أمام جهود الحد من تداعيات الأزمة الصحية والإنسانية المتفاقمة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.