سجل الجنيه السوداني تراجعاً جديداً أمام الدولار الأميركي في السوق الموازية، إذ تجاوز سعر الدولار حاجز 8,700 جنيه، وسط ارتفاع الطلب على العملة الأجنبية واستمرار الضغوط الاقتصادية.
وقال متعاملون في سوق الصرف «الخرطوم ــ بورتسودان» إن الطلب المتزايد على الدولار أسهم في تسارع تراجع الجنيه، مشيرين إلى أن أسعار الصرف تشهد تغيرات متكررة خلال اليوم الواحد، في ظل حالة من عدم الاستقرار في السوق.
وأوضح المتعاملون أن دخول شركات كبيرة إلى سوق العملات لشراء الدولار، بهدف توفير النقد الأجنبي لاستيراد المشتقات النفطية والسلع الاستهلاكية، أدى إلى زيادة الطلب وتفاقم التباين في أسعار السوق الموازية.
وتوقع بعض المتعاملين استمرار تراجع الجنيه خلال الأيام المقبلة، مع احتمال وصول سعر الدولار إلى 10 آلاف جنيه، في حال عدم اتخاذ إجراءات للحد من الانخفاض المتسارع للعملة المحلية.
وانعكس تراجع الجنيه على أسعار السلع الأساسية، التي سجلت زيادات متواصلة، ما زاد من الضغوط المعيشية على المواطنين. وقال تجار إن بعضهم أوقف عمليات البيع مؤقتاً خشية تكبد خسائر نتيجة تغير الأسعار وتآكل قيمة رأس المال.
ويواجه الاقتصاد السوداني ضغوطاً متزايدة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، مع تراجع الإنتاج وتعطل سلاسل الإمداد والتجارة، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والاستيراد وتدهور القوة الشرائية للعملة المحلية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.