أعلنت لجنة المعلمين السودانيين رفضها القاطع لقرار يقضي باستقطاع مبلغ «3000» جنيه من مرتبات المعلمين بولاية الجزيرة، اعتباراً من راتب أغسطس 2026م، لصالح ما يُسمى بالنقابة العامة لعمال التعليم، مطالبة بإيقاف أي إجراءات مالية تُفرض على العاملين دون موافقتهم الصريحة.
وقالت اللجنة، في تلقته «عين الحقيقة» اليوم، إن الخطاب المتداول والمنسوب إلى ديوان الحسابات بولاية الجزيرة بشأن الاستقطاع يعكس استمراراً لممارسات نقابية قديمة، يتم خلالها استخدام أجسام غير منتخبة لفرض التزامات مالية على العاملين دون تفويض حقيقي منهم.
وأكدت اللجنة رفضها تحويل مرتبات المعلمين إلى مصدر تمويل لجهات، قالت إنها لا تستند إلى شرعية انتخابية ولا تمثل إرادة العاملين، مشددة على أن اختيار التنظيمات النقابية يجب أن يقوم على الحرية والطوعية، بعيداً عن أي إكراه أو فرض.
وأوضحت أن فرض اشتراكات أو عضويات نقابية بصورة إجبارية يتعارض مع مبادئ الحرية النقابية المنصوص عليها في اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (87)، التي تكفل حق العاملين في تأسيس التنظيمات والانضمام إليها أو عدم الانضمام إليها بحرية.
وانتقدت اللجنة أداء النقابة العامة لعمال التعليم، متهمة إياها بالغياب عن القضايا الأساسية التي تواجه المعلمين، من بينها ضعف الأجور وتأخر المستحقات وتدهور بيئة العمل، مقابل نشاطها في ملف الاشتراكات والاستقطاعات.
واعتبرت أن خصم مبالغ مالية من مرتبات المعلمين دون موافقة العاملين يمثل «تعدياً على حقوقهم المالية والنقابية»، وفرض أعباء إضافية في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة يواجهها قطاع التعليم.
ودعت لجنة المعلمين السودانيين جميع المعلمين والمعلمات إلى التمسك بحقوقهم القانونية والنقابية، ورفض أي استقطاعات لا تستند إلى موافقة واضحة، والمطالبة باحترام حقهم في التنظيم النقابي الحر واختيار ممثليهم عبر آليات ديمقراطية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.