نزع الاستثمارات يثير عاصفة انتقادات في النيل الأبيض

النيل الأبيض: عين الحقيقة

أثار قرار صادر عن وزارة المالية والاقتصاد والقوى العاملة بولاية النيل الأبيض بإلغاء تراخيص عدد من المشروعات الاستثمارية غير المنفذة موجة واسعة من الانتقادات، وسط اتهامات للسلطات بتجاهل التداعيات الكارثية للحرب والظروف الاستثنائية التي عطلت النشاط الاقتصادي في الولاية.

وأصدرت الوزارة القرار الوزاري رقم (29) لسنة 2026، القاضي بإلغاء تراخيص عدد من المنشآت الاستثمارية في محليات القطينة والجبلين ومدينة الكوة، وإعادة تسجيل الأراضي باسم حكومة السودان، استنادًا إلى المادة (24) البند (8) من قانون تشجيع الاستثمار لسنة 2025 بولاية النيل الأبيض، بدعوى عدم الشروع في تنفيذ المشروعات.

ونص القرار على تكليف سلطات الأراضي والتسجيلات ومفوضية الاستثمار باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه، مع منح أصحاب المشروعات حق استئناف القرار خلال شهر من تاريخ صدوره.

لكن القرار قوبل برفض واسع في محلية القطينة، إذ اعتبرت جهات أهلية أن الحكومة تعاقب المستثمرين على ظروف فرضتها الحرب، بدلًا من تبني سياسات تدعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

وقالت تلك الجهات، في بيان تلقته «عين الحقيقة»، إن السلطات تجاهلت حقيقة أن الحرب أدت إلى توقف الأنشطة الاقتصادية، وانعدام الأمن، ونزوح السكان، وفقدان كثير من المستثمرين لممتلكاتهم، وهو ما جعل تنفيذ المشروعات أمرًا خارجًا عن إرادتهم.

وأضافت أن المضي في نزع الاستثمارات في هذا التوقيت يبعث برسائل سلبية إلى المستثمرين، ويقوض الثقة في بيئة الاستثمار، ويهدد فرص إنعاش الاقتصاد المحلي خلال مرحلة ما بعد الحرب.

وطالبت حكومة ولاية النيل الأبيض بالتراجع الفوري عن القرار، ومنح المستثمرين مهلًا إضافية وتسهيلات واقعية تتناسب مع حجم الأضرار التي خلفها النزاع، بدلًا من اتخاذ إجراءات وصفتها بأنها عقابية ولا تراعي الظروف الاستثنائية التي تعيشها المنطقة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.