شهران بلا كوادر.. أزمة تهدد علاج مرضى السرطان في مدني
يواجه مستشفى الذرة بمدينة مدني في ولاية الجزيرة تدهوراً متسارعاً في مستوى الخدمات المقدمة لمرضى السرطان، عقب توقف عدد من الكوادر الطبية والتمريضية عن العمل للشهر الثاني على التوالي، بسبب عدم صرف مستحقاتهم المالية.
وقال شهود عيان ومرافقون لمرضى إن غياب الكوادر انعكس بصورة مباشرة على مستوى الرعاية داخل المستشفى، وسط مخاوف متزايدة من تأخر تقديم الجرعات العلاجية ومتابعة الحالات، في ظل النقص الملحوظ في خدمات التمريض والرعاية السريرية.
وحذر الناشط السياسي يوسف عمارة أبوسن من تداعيات استمرار الأزمة، مؤكداً أن إنقاذ حياة المرضى مسؤولية مشتركة تتطلب تدخلاً عاجلاً من وزارة الصحة قبل تفاقم الوضع وانعكاسه على سلامة المرضى وجودة الخدمات الصحية.
وأشار أبوسن إلى أن أزمة المستشفى ليست جديدة، موضحاً أنها تكررت للمرة الثالثة خلال العام الجاري، فيما اعتبر أن توقف العلاج الإشعاعي جاء نتيجة ما وصفه بالإهمال الرسمي.
وأضاف أن المرضى يواجهون كذلك نقصاً في جرعات العلاج الكيماوي، موضحاً أن المستشفى يقدم، نصف الجرعة فقط، قبل إحالة المرضى إلى القطاع الخاص لاستكمال الجرعة المتبقية، الأمر الذي يضاعف الأعباء المالية على الأسر.
وفي ظل استمرار هذا التدهور، تتصاعد التساؤلات حول قدرة الجهات المسؤولة على حماية حق المرضى في العلاج، في وقت تكشف فيه أزمة مستشفى الذرة بمدني عن واقع صحي مأزوم يعاني من ضعف التخطيط وغياب المعالجات الجادة. فمرضى السرطان لا ينتظرون حلولاً مؤجلة، وحياتهم لا ينبغي أن تكون رهينة للإهمال أو عجز المؤسسات عن توفير الحد الأدنى من الرعاية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.