قالت لجنة المعلمين السودانيين إن معلمي وعاملي التعليم بولاية الخرطوم دخلوا، اليوم، يومهم الـ49 دون صرف المرتبات، محذرة من تداعيات استمرار التأخير على العملية التعليمية والاستقرار الاجتماعي.
وأوضحت اللجنة، في تصريح صحفي اطلعت عليه «عين الحقيقة»، أن تأخر المرتبات يأتي في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة وارتفاع متواصل في تكاليف المعيشة، مشيرة إلى أن أدنى راتب للمعلم، بحسب بياناتها، يبلغ نحو 80 ألف جنيه، فيما يصل أعلى راتب إلى 220 ألف جنيه، في وقت تجاوز فيه سعر صرف الدولار 8,600 جنيه.
وقالت اللجنة إن هذه المستويات من الأجور لم تعد تغطي الاحتياجات الأساسية للمعلمين وأسرهم، معتبرة أن استمرار تأخير المرتبات يحوّل مهنة التعليم إلى عبء متزايد على العاملين فيها.
وانتقدت اللجنة تصريحات صادرة عن حكومة ولاية الخرطوم بشأن وجود «جهات تستغل قضية المعلمين»، وقالت إن جوهر الأزمة يتمثل، وفقاً لها، في عدم صرف المستحقات المالية للمعلمين.
كما اتهمت حكومة الولاية بالتنصل من سداد متأخرات تصل إلى 10 أشهر، وتجاهل قرارات صادرة عن مجلس الوزراء بشأن مستحقات قطاع التعليم، داعية السلطات إلى تحمل مسؤولياتها بدلاً من إرجاع الأزمة إلى «المؤامرات والجهات الخارجية».
وحذرت اللجنة من أن استمرار حجب المرتبات للأسبوع السابع على التوالي قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في العملية التعليمية، مؤكدة أن صرف الأجور والمتأخرات «حق قانوني وأخلاقي» وليس منحة أو مكرمة.
وطالبت لجنة المعلمين حكومة ولاية الخرطوم بالإسراع في سداد المرتبات والمتأخرات، وإنهاء سياسة «تجويع المعلمين»، محذرة من أن استمرار الأزمة يهدد ما تبقى من استقرار العملية التعليمية بالولاية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.