أعلن المكتب السياسي لحزب الأمة القومي أن الوفد الذي شارك في اجتماع «الآلية الخماسية» بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا لم يكن ممثلًا للمؤسسات الرسمية للحزب، نافيًا صدور أي تكليف قيادي بالمشاركة باسم الحزب في محادثات الثاني من أغسطس الجاري.
وقال د. محمد المهدي حسن، رئيس المكتب السياسي للحزب، إن المؤسسات القيادية اتخذت قرارًا واضحًا بعدم المشاركة في اجتماعات أديس أبابا، احتجاجًا على ما وصفه بـ«انحراف الآلية الخماسية عن مسارها المعتمد».
وأوضح أن قرار المقاطعة جاء عقب ظهور توجهات داخل الآلية تتجاوز دورها المحدد في التسهيل والمراقبة، إلى محاولة التأثير على مسار العملية السياسية، التي شدد الحزب على ضرورة أن تكون «سودانية خالصة»، رافضًا إشراك أطراف يرى أنها محسوبة على أحد طرفي الصراع الدائر في البلاد.
وأضاف أن موقف عدم المشاركة يعكس رؤية مؤسسات الحزب وقواعده، ويتسق مع مواقف تحالف «صمود» الساعي إلى إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار.
وتأتي هذه التصريحات عقب مشاركة د. مريم الصادق المهدي في اجتماعات الخماسية بأديس أبابا، في خطوة أثارت نقاشًا داخل الحزب بشأن مدى توافقها مع الموقف المؤسسي وقرارات القيادة.
وتسلط التطورات الأخيرة الضوء على تباينات داخل حزب الأمة القومي بشأن إدارة المواقف السياسية والتحركات الخارجية، في وقت تواجه فيه القوى المدنية السودانية تحديات كبيرة لتوحيد رؤاها ومواقفها خلال المرحلة الراهنة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.