خالد عمر يوسف: تبرؤ العطا والبرهان من “الفلول” تكتيك قديم لإعادة إنتاج الحكم العسكري
متابعات ـ عين الحقيقة
قال القيادي في تحالف “صمود” ونائب رئيس حزب المؤتمر السوداني، خالد عمر يوسف إن إعلان الفريق أول ياسر العطا التبرؤ من العلاقة بالمؤتمر الوطني، وتزامنه مع تصريحات الفريق أول عبد الفتاح البرهان باستبعاد المؤتمر الوطني والدعم السريع من أي حوار، هو “العدة الجديدة” لبعض قادة القوات المسلحة.
وأضاف عمر يوسف في منشور على صفحته بفيسبوك، إن هؤلاء القادة “كانوا شركاء أساسيين في تمكين الفلول عبر انقلاب 25 أكتوبر، ثم حرب 15 أبريل”، معتبراً أن هذا التبرؤ “ليس مستغرباً” لأن الحركة الإسلامية أصبحت “عبء سياسي كبير” معزولة داخلياً بعد الثورة، وملفوظة خارجياً وتحاصرها العقوبات والإدراج في قوائم الإرهاب.
“تكتيك البشير يتكرر”
ورأى أن بعض الجنرالات “ذوي الطموحات السلطوية يسعون الآن للتنصل من علاقتهم بالحركة الإسلامية تمهيداً لحصد ثمار السلطة”، مشيراً إلى أن “هذا التكتيك ليس جديداً فقد جربه البشير من قبل، وسار البرهان في ذات الطريق. ولا أظن بأنه سينطلي على أحد”.
وأكد خالد عمر يوسف أن “المشكلة ليست في الشعارات، بل في طبيعة السلطة نفسها”، موضحاً أن “الحكم العسكري هو البوابة الوحيدة التي تمكن الحركة الإسلامية من اختطاف الدولة، بحكم نفوذها داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية، وعجزها عن الوصول إلى السلطة عبر المنافسة الديمقراطية”.
دعوة للانتقال المدني
وشدد عمر يوسف على أن القضية “ليست إعلان القطيعة مع المؤتمر الوطني عبر الخطب والكلمات، وإنما إنهاء البيئة التي تسمح له بالعودة”.
وخلص إلى أن “أي مشروع يبقي على الحكم العسكري، مهما بدّل شعاراته أو وجوهه، سيعيد إنتاج الأزمة نفسها”، داعياً إلى أن “الطريق الوحيد لإغلاق الباب نهائياً أمام اختطاف الدولة هو وقف الحرب والانتقال المدني الديمقراطي، الذي يمكن الشعب السوداني من تحديد خياراته دون إكراه، وينهي دوامة العنف التي دمرت ماضي البلاد وحاضرها”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.