أكد تقرير حديث للأمم المتحدة أن القارة الأفريقية باتت تمثل إحدى أبرز ساحات نشاط تنظيم داعش عالميًا، في ظل قدرة فروعه المنتشرة في القارة على إعادة تنظيم صفوفها وتطوير أساليبها العملياتية، رغم الضغوط الأمنية وتراجع مركزية قيادة التنظيم.
وقالت مديرة مكتب القائم بأعمال وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، أوغولجيرين نيازبيردييفا، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن، إن فروع داعش، ولا سيما في منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد، شهدت تناميًا في قدراتها واتساعًا في نطاق عملياتها، مشيرة إلى أن تنظيم «ولاية غرب أفريقيا» لا يزال يحتفظ بموقعه كأكثر فروع داعش نشاطًا على المستوى العالمي.
وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن التنظيم بات يعتمد بصورة متزايدة على أدوات التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والمنصات الرقمية، والطائرات المسيّرة، والأصول الافتراضية، لتعزيز قدراته في مجالات التجنيد والتمويل والتخطيط للهجمات.
وحذرت نيازبيردييفا من أن تطور أساليب التنظيم يفرض تحديات جديدة أمام المجتمع الدولي، مؤكدة أن مواجهة هذا التهديد تتطلب تعاونًا أوسع بين الدول، وتبادلًا فعالًا للمعلومات، إلى جانب تبني مقاربة متكاملة تجمع بين الإجراءات الأمنية ومعالجة العوامل التنموية والوقائية، في إطار احترام القانون الدولي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.