«ملكة القطن».. حين تروي النساء تاريخ السودان المنسي

متابعات: عين الحقيقة

شهد مهرجان عمّان السينمائي الدولي عرض الفيلم الروائي السوداني الطويل “ملكة القطن” للمخرجة سوزانا ميرغني، في عمل يتناول قضايا المرأة والهوية والإرث الاستعماري، من خلال قصة تدور في قرية سودانية تعتمد على زراعة القطن.

 

يروي الفيلم حكاية نفيسة، التي تنشأ على حكايات جدتها الست عن مقاومة الاستعمار البريطاني، قبل أن تتغير حياتها مع عودة نادر من لندن، حاملاً مشروعاً للترويج لبذور قطن معدّلة وراثياً، في طرح يربط بين الهيمنة الاقتصادية الحديثة وإرث الاستعمار القديم.

 

ويقدّم العمل القطن بوصفه رمزاً يتجاوز كونه محصولاً زراعياً، ليعكس الصراع بين الماضي والحاضر، وبين الاستقلال الوطني ومحاولات السيطرة الاقتصادية عبر أدوات جديدة.

 

كما يسلّط الفيلم الضوء على قضايا النساء في الريف السوداني، متناولاً موضوعات مثل ختان الإناث والزواج المبكر والقيود الاجتماعية، من خلال شخصيات نسائية تحمل رؤى وتجارب مختلفة.

 

ويُعد «ملكة القطن» أول فيلم روائي طويل للمخرجة سوزانا ميرغني، بعد نجاح فيلمها القصير “الست” الذي حصد أكثر من 29 جائزة دولية، ويأتي ضمن موجة جديدة من السينما السودانية التي تسعى إلى تقديم قصص محلية برؤية معاصرة.

 

ورغم الملاحظات النقدية التي أشارت إلى بعض المباشرة في الطرح وتعدد القضايا المطروحة داخل العمل، فقد حظي الفيلم بإشادة واسعة على مستوى الصورة البصرية والتصوير والموسيقى، باعتباره إضافة جديدة إلى مسار السينما السودانية الحديثة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.