من الفصل إلى الاستقالة.. قصة معلم أنهكه الراتب

قصة ترويها: عين الحقيقة

 

لم يكن قرار مغادرة الفصل الدراسي سهلاً على المعلم البشير سعيد البشير النور، الذي أمضى سنوات في مهنة التعليم، قبل أن تدفعه ظروف المعيشة المتزايدة إلى التقدم بطلب استقالة من منصبه بولاية النيل الأبيض.

وفي خطاب رسمي تقدم به إلى مدير عام وزارة التربية والتوجيه بالولاية، ومدير الإدارة العامة للتعليم الابتدائي، ومدير تعليم محلية قلي، أوضح البشير أن راتبه الحالي لم يعد قادراً على تلبية احتياجاته المالية، في ظل ظروف أسرية وصحية قال إنها أثرت على قدرته في مواصلة أداء رسالته التعليمية.

وقال المعلم إن الضغوط الاقتصادية المتصاعدة جعلت الاستمرار في العمل أمراً بالغ الصعوبة، مشيراً إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للأجور وضعته أمام خيار مغادرة الخدمة بعد أن أصبح عاجزاً عن تحقيق التوازن بين متطلبات الحياة والالتزامات المهنية.

وطالب البشير الجهات المختصة بقبول استقالته، معبراً عن تقديره للمؤسسات التعليمية التي عمل معها، ومثمناً ما وجده من تعاون واحترام طوال فترة خدمته في قطاع التعليم.

وتعكس قصة المعلم البشير واقعاً يعيشه كثير من العاملين في قطاع التعليم بالسودان، حيث تتزايد الشكاوى من ضعف الأجور وتدهور الأوضاع المعيشية، وسط مطالبات متكررة بتحسين المرتبات وتوفير بيئة عمل تحفظ للمعلمين استقرارهم وقدرتهم على أداء دورهم.

ويواجه قطاع التعليم منذ سنوات تحديات كبيرة، تفاقمت مع الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، ما دفع عدداً من المعلمين إلى الاحتجاج والمطالبة بمعالجة أوضاعهم، في وقت يحذر فيه مراقبون من تأثير استمرار الأزمة على مستقبل العملية التعليمية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.