أثارت تصريحات لوزير الدفاع في حكومة بورتسودان، قال فيها إن السودانيين في دول اللجوء “صمدوا وحافظوا على كرامتهم دون الاعتماد على المساعدات”، موجة واسعة من الجدل والانتقادات في الأوساط الشعبية ومنصات التواصل الاجتماعي، وسط اتهامات للحكومة بتجاهل حجم الأزمة الإنسانية التي يعيشها ملايين النازحين واللاجئين.
واعتبر ناشطون حقوقيون أن هذه التصريحات لا تعكس واقع ملايين السودانيين الذين دفعتهم الحرب إلى مغادرة مناطقهم بحثاً عن الأمان، حيث يواجه كثير منهم أوضاعاً إنسانية قاسية تتمثل في نقص الغذاء والدواء والمأوى، في ظل تراجع الدعم الإنساني وتزايد أعداد المحتاجين.
وانتقدت أصوات شعبية الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع المعيشي للنازحين واللاجئين، مشيرة إلى أن الحكومة تواصل في الوقت نفسه مناشدة المجتمع الدولي لتقديم الدعم والمساعدات، بينما تقلل بعض التصريحات من أهمية تلك المساعدات التي يعتمد عليها كثير من المتضررين من الحرب.
وقال لاجئون سودانيون إن مثل هذه التصريحات تعمّق إحساسهم بالتهميش، مؤكدين أن معالجة الأزمة تتطلب الاعتراف بحجم المعاناة الإنسانية، وتوجيه الجهود نحو حماية المتضررين وتوفير احتياجاتهم الأساسية، بدلاً من تقديم صورة لا تتطابق مع واقع ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.