نظمت مجموعات شعبية في مدينة بورتسودان، عاصمة ولاية البحر الأحمر، تظاهرات احتجاجية تندد بالانقطاعات المستمرة للتيار الكهربائي، وتطالب بتنفيذ مشروع محطة كهرباء “كليانيب”، في وقت تشهد فيه المدينة أجواء صيفية ساخنة، وارتفاعاً في أسعار المياه، وتراجعاً في مستوى الخدمات.
وفي الأثناء، حذّر مراقبون من استخدام العنف ضد التظاهرات، ودعوا إلى ضبط مساراتها الميدانية وشعاراتها ومطالبها، خشية انفلات الأوضاع، مشيرين إلى أن عناصر من الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني تخطط، وفق تقديراتهم، لجرّ الاحتجاجات نحو العنف عبر المشاركة فيها ومحاولة تخريبها واستغلالها.
وتعاني بورتسودان خلال فصل الصيف من عدم استقرار التيار الكهربائي، وسط شبهات فساد مرتبطة بإدارة “البارجة التركية” التي تغذي المدينة بالكهرباء منذ أكثر من عشر سنوات، حيث تشير تقارير إلى وجود تجاوزات تتعلق بتكاليف الصيانة، وخطوط الإمداد، والربط مع الشبكة القومية القادمة من عطبرة، فضلاً عن تكلفة العقد السنوي للبارجة الذي يُقدّر بملايين الدولارات.
وتؤكد مصادر مطلعة لـ»عين الحقيقة» أن أزمة الكهرباء في المدينة لن تنتهي قريباً، بسبب وجود مستفيدين يحصلون على أموال طائلة من إيجار وتشغيل البارجة، مشيرة إلى أن قيمة عقد التشغيل كانت تبلغ نحو 5 ملايين دولار، قبل أن تتضاعف خلال السنوات الماضية إلى ما يقارب أربعة أضعاف قيمتها السابقة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.