أعلنت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي بحكومة السلام إجراءات جديدة لإحكام الرقابة على المال العام، ألزمت بموجبها جميع الوحدات والهيئات والمؤسسات الحكومية بتوريد كامل إيراداتها إلى الخزنة الموحدة، مع إغلاق الحسابات المخصصة لتحصيل الإيرادات لدى الجهات الحكومية.
وأصدر وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، كارلو جون كوكو، القرار في 27 يوليو 2026، موضحاً أن الخطوة تستهدف تعزيز الانضباط المالي، وإحكام الرقابة على الموارد العامة، والحد من تجنيب الإيرادات خارج النظام المالي الحكومي.
ووجه القرار جميع مستويات الحكومة والوحدات والهيئات والمؤسسات التابعة لها بتوريد الإيرادات المحصلة بالكامل إلى الخزنة الموحدة، مع الإغلاق الفوري للحسابات المصرفية المخصصة للإيرادات لدى الجهات الحكومية.
وفي المقابل، سمحت الوزارة بفتح حسابات للمصروفات التشغيلية، على أن تخضع للضوابط والإجراءات المالية المعتمدة.
كما اشترطت الوزارة تنفيذ البرامج والمشروعات الحكومية عبر القنوات المالية الرسمية، من خلال رفع المقترحات إلى وزارة المالية والحصول على التصديق المباشر من الوزير قبل البدء في الصرف.
وحذرت الوزارة من مخالفة القرار، مؤكدة أن الجهات أو الأشخاص الذين يتجاوزون الإجراءات الجديدة سيخضعون للمساءلة القانونية وفقاً للقوانين واللوائح المالية السارية.
وقالت الوزارة إن توحيد الإيرادات في خزنة واحدة سيمكنها من تحديد حجم الموارد الحكومية المتاحة بصورة أدق، وتحسين إدارة الإنفاق، وتوجيه التمويل نحو الأولويات، خاصة قطاعات التعليم والصحة والأمن والخدمات الأساسية.
ويأتي القرار في وقت تسعى فيه حكومة السلام إلى إعادة تنظيم مواردها وتعزيز كفاءة إدارة المال العام، وسط ضغوط اقتصادية وخدمية متزايدة فرضتها تداعيات الحرب وتراجع الإيرادات الحكومية.
وتشير الإجراءات الجديدة إلى توجه نحو مزيد من مركزية القرار المالي، عبر منح وزارة المالية سيطرة أوسع على حركة الإيرادات وأوجه الإنفاق، وتقليص هامش استقلالية الوحدات الحكومية في إدارة مواردها.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.