متأخرات المعلمين تشعل ملف الحسابات في الجزير
ود مدني: عين الحقيقة
وجه ديوان الحسابات بولاية الجزيرة طلباً بإجراء حصر شامل للمتأخرات المالية الخاصة بالمعلمين والعاملين بقطاع التعليم، في إطار مراجعة البيانات المتعلقة باستحقاقات العاملين.
وطالب مدير ديوان الحسابات بالولاية، في خطاب موجه إلى الجهات المختصة، بإرسال البيانات المطلوبة بشأن متأخرات العاملين بالتعليم وفق الاستمارات المعتمدة، على أن تُعد بواسطة مديري شؤون العاملين والمراجعة الداخلية ومديري الحسابات والمديرين التنفيذيين.
وشملت المطالبات كشوفات مرتبات المعلمين والعمال للأعوام 2023 و2024 و2025 و2026، إلى جانب العدد الكلي للعاملين والمعلمين وتفاصيلهم حسب الدرجات الوظيفية، فضلاً عن كشوفات العاملين الذين غادروا الخدمة بسبب المعاش أو الوفاة أو النقل خلال الأعوام السابقة.
كما طلب الديوان بيانات حول تكلفة البديل النقدي وبدل اللبس ومنح الأعياد ونسب التأخير، إضافة إلى كشوفات الحسابات البنكية للعاملين المعتمدة من الإدارات المالية والمراجعة الداخلية، وبيانات التعيينات الجديدة خلال عامي 2025 و2026.
وأشار الخطاب إلى ضرورة تقديم كشوفات الإجازات دون مرتب، متضمنة تفاصيل تكلفة المرتبات والبدلات السنوية والدرجات الوظيفية، مع إرفاق المستندات المطلوبة لاعتماد ومراجعة البيانات.
ويأتي هذا الإجراء في وقت تتصاعد فيه مطالبات المعلمين والعاملين بالتعليم بضرورة معالجة مستحقاتهم المالية، وسط تحديات مالية وإدارية تواجه المؤسسات الحكومية بولاية الجزيرة.
ويعيد تحرك ديوان الحسابات ملف حقوق المعلمين إلى الواجهة، كاشفاً عن تعقيدات إدارية وتأخر في معالجة مستحقات تراكمت لسنوات، وسط تساؤلات حول أسباب تعثر صرف الحقوق المالية، وضعف الرقابة على ملف الرواتب والاستحقاقات، في وقت يواصل فيه المعلمون أداء مهامهم وسط ظروف اقتصادية ومعيشية قاسية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.