بعد أنباء العفو.. تهديدات تطارد قيادات «صمود»

متابعات: عين الحقيقة

أثارت الأنباء المتداولة بشأن نية رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إصدار عفو عن عدد من قيادات التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، موجة من ردود الفعل الغاضبة من جهات مؤيدة لاستمرار الحرب ورافضة لأي ترتيبات سياسية مع القوى المدنية المناهضة لها.
وبحسب إفادات متداولة، توجه أفراد يُنسبون إلى كتيبة البراء بن مالك إلى مسقط رأس المهندس خالد عمر يوسف، حيث وُجّهت تهديدات بالقتل ضده، فيما أُجبر عدد من أفراد أسرته، وفق الرواية المتداولة، على تلاوة بيان يتضمن عبارات تهديد وتصعيد.
وتشير هذه التطورات، حال ثبوت صحتها، إلى تصاعد مقلق في استخدام أدوات الترهيب والعنف السياسي للضغط على الأصوات الداعية إلى وقف الحرب أو المؤيدة لمسارات التفاوض والتسوية السياسية، في ظل احتقان متزايد بين أطراف المشهد السوداني.
كما تفتح الواقعة، وفق مصادر ميدانية، الباب أمام تساؤلات جدية بشأن قدرة مؤسسات الدولة، بما فيها الأجهزة العدلية والشرطية، على حماية المواطنين وضمان سيادة القانون، في ظل استمرار ظهور جماعات مسلحة تمارس ضغوطاً خارج الأطر الرسمية وتؤثر في المجال السياسي.
ويرى مواطنون من ولاية الجزيرة أن استمرار خطاب التهديد ضد الخصوم السياسيين يمثل خطراً على مستقبل العملية السياسية، ويهدد بتحويل الخلافات الوطنية إلى مواجهات قائمة على الإقصاء والعنف، بدلاً من الحوار والاحتكام إلى المؤسسات والقانون.
ويحذر مواطنون وفاعلون مدنيون من أن الصمت تجاه مثل هذه التهديدات، حال ثبوتها، قد يشجع على مزيد من التصعيد ويعزز مناخ الإفلات من العقاب، مطالبين الجهات المختصة بالتحقيق في الواقعة ومحاسبة أي طرف يثبت تورطه في التهديد أو التحريض، بصرف النظر عن انتمائه السياسي أو العسكري.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى فتح مسارات سياسية تنهي الحرب، وسط خلافات حادة بشأن شروط التسوية والجهات التي يمكن أن تشارك فيها، بينما يظل اللجوء إلى التهديد والعنف ضد الخصوم أحد أبرز التحديات أمام أي محاولة لإطلاق عملية سياسية شاملة ومستدامة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.